الحسن أبو عبد الله الحسيني المعروف بابن عبد الرحمن قال : حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن الفضل الدهقان قال : حدثنا محمد بن علي بن السمين قال : حدثنا محمد بن زيد الرطاب قال : حدثنا ابراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرني المسعودي قال : حدثنا معاوية بن هشام عن عطاء بن مسلم عن عمرو بن قيس قال : والله لحدثينه بعض أصحابنا أن حجر بن عدي كان عند زياد وهو يومئذ على الكوفة ، اذ جاءه قوم قد قتل منهم رجل فجاء أولياء القتيل وأولياء المقتول فقالوا : هذا قتل صاحبنا ، فقال أولياء القاتل : صدقوا ولكن هذا نبطي (١) ، وصاحبنا عربي ، ولا يقتل عربي بنبطي ، فقال زياد : صدقتم ولكن أعطوهم الدية ، فقالوا : لا حاجة لنا في الدية ، انما كنا نرى أن الناس فيه سواء ، فقام حجر بن عدي فقال : تعطيل كتاب الله ، وخلاف سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأنا حي لتقتلنه أو لأضربن بسيفي حتى أموت والاسلام عزيز ، قال : فو الله ما برح حتى وضع السكين على حلقه ، وكان يقال : أول ذل دخل على الكوفة قتل حجر بن عدي قال : اسم المسعودي هذا يوسف بن كليب.
أنبأنا أبو نصر قال : أخبرنا أبو القاسم قال : أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال : أخبرنا أبو القاسم بن العلاف قال : أخبرنا أبو الحسن الحمامي قال : أخبرنا أبو صالح الاخباري قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا أحمد بن (٦٠ ـ ظ) ابراهيم قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا أبو معشر قال : فركب اليهم معاوية حتى أتاهم بمرج العذراء ، فلما أتاهم سلم عليهم وسألهم : من أنت من أنت؟ حتى انتهى الى حجر فقال : من أنت؟ قال : حجر بن عدي ، قال : كم مربك من السنين؟ قال : كذا وكذا ، قال : كيف أنت والنساء اليوم؟ فأخبره ، قال : كيف أنت والطعام اليوم؟ فأخبره ، ثم انصرف وأرسل اليهم رجلا أعور معه عشرون كفنا ، فلما رآه حجر تفاءل وقال : يقتل نصفكم ويترك نصفكم : قال فجعل الرسول يعرض عليهم التوبة والبراءة من علي ، فأبى عشرة وتبرأ عشرة ، فقتل الذين أبوا وترك الذين تبرءوا وحفر لهم قبورا ، فجعل يقتلهم ويدفنهم ، فلما انتهى الى حجر ، جعل حجر يرعد ، فقال له الذي أراد قتله : مالك ترعد؟ قال : قبر محفور وكفن منشور،
__________________
(١) أي من سكان العراق لما قبل الاسلام.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
