المؤمنين ، قال : أو أمير المؤمنين أنا؟ قال : نعم لا أقيلك ولا استقيلك ، قال : فأمر بقتله ، فلما انطلق به قال لهم : دعوني فلأصلي ركعتين ، قالوا : نعم. قال : فصلى ركعتين ثم قال لهم : لولا أن تروا أن بي غير الذي بي لأحببت أن يكونا أطول مما كانتا ، ثم قال : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما ، وادفنوني في ثيابي ، فإني لاق معاوية بالجادة ، وإني مخاصم ، قال هشام : فكان محمد إذا سئل عن الشهيد يغسل ، ذكر حديث حجر.
أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري ثم البغدادي بحلب ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قال : حدثنا أبو الفضل أحمد بن ملاعب قال : حدثنا جندل بن والق قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن معمر عن هشام بن سيرين قال : أتى (٥٢ ـ ظ) حجر بن عدي حيث دعا به معاوية فقال : إني لأرى هذا قاتلي ، فإن هو قتلني فلا تطلقوا عني حديدا ، وادفنوني في ثيابي ودمي فإني ملاق معاوية على الجادة.
أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي ـ فيما أذن لي في روايته عنه ـ قال : أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الخشاب الأديب قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال : أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال : أخبرنا أبو علي ابن شاذان قال : حدثنا أبو الحسن بن ننجاب الطيبي قال : حدثنا ابراهيم بن الحسين بن ديزيل قال : أخبرنا يحيى بن سليمان الجعفي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش وابن الأجلح حدثني ببعضه وأحمد بن بشير وغيرهم من أشياخنا ، ومن اسماعيل بعضه ، وبعضهم يزيد على بعض : أن معاوية بعث زياد بن أبي سفيان على الكوفة والبصرة ، فقدم زياد الكوفة ، فبعث الى حجر بن الأدبر الكندي وكانا جليسين متواخيين وكانا يريان رأي علي ، وعلى حبه ، ومن شيعته فقال له زياد : قد علمت الذي كنت أنا وأنت عليه من الرأي ، وإني رأيت عليا ومعاوية اقترعا فقرعه معاوية ، فسلمنا لأمره ، فهلم فأبلغ بك وأشرفك في قومك
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
