ابن أحمد بن الخشاب قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفراء قال : أخبرنا أبو طالب الباقلاني قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان قال : حدثنا أبو الحسن بن ننجاب قال : حدثنا ابراهيم بن ديزيل قال : حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثنا عمر بن سعد بإسناده الاول ـ يعني فيما اقتصه من خبر صفين ـ قال : وبيتهم الشتاء حتى إذا كان ذو الحجة جعل علي يأمر الرجل الشريف من أصحابه فيخرج معه الجماعة فيقاتل ويخرج إليه رجل من أصحاب معاوية في جماعة فيقاتل ثم ينصرفان ، فكان علي مرة يخرج الأشتر في خيله ، ومرة حجر بن عدي الكندي ، ومرة شبث بن ربعي ، وذكر غير هؤلاء.
أنبأنا أبو نصر القاضي قال أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال : أخبرنا أبو عبد الله البلخي قال : أخبرنا عبد الواحد بن علي قال : أخبرنا علي بن أحمد قال : أخبرنا القاسم بن سالم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا يعقوب بن اسحاق بحبان (١) قال : حدثنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : حدثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد قال : كتب معاوية الى المغيرة بن شعبة : إني قد احتجت الى مال فأمدني بمال ، فجهز المغيرة إليه عيرا تحمل المال ، فلما فصلت العير ، بلغ حجرا وأصحابه فجاء حتى أخذ بالقطار ، فحبس العير ، قال : لا والله حتى توفي كل ذي حق حقه ، فبلغ المغيرة ذلك أنه قد رد العير معه ، فقال شباب ثقيف : ائذن لنا أصلحك الله فيه فنأتيك برأسه الساعة ، قال : لا والله ما كنت لأركب هذا من حجر (٥٢ ـ و) أبدا ، فبلغ معاوية فاستعمل زيادا وعزل المغيرة (٢).
وقال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا اسماعيل بن ابراهيم عن هشام بن حسان عن محمد قال : أطال زياد الخطبة ، فقال له حجر : الصلاة ، فمضى زياد في خطبته فضرب حجر بيده الى الحصا وقال الصلاة وضرب الناس بأيديهم الى الحصا ، فنزل زياد وصلى ، وكتب فيه زياد الى معاوية ، فكتب معاوية أن سرح به إلي ، فسرح به إليه ، فلما قدم عليه قال : السلام عليك يا أمير
__________________
(١) من محال نيسابور. معجم البلدان.
(٢) كانت مسألة حمل الاموال من الأمصار الى العاصمة الأصل الاهم في اثارة الفتنة الكبرى وغيرها من بعد.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
