|
فاعمل لنفسك ما ترجو النجاة به |
|
فليس ينجيك إلّا صالح (١) العمل |
(٢٣٩ ـ ظ)
أنبأنا بهذه الأبيات أبو حفص عمر بن علي بن محمد بن قشام الحلبي قال : أخبرنا أبو الرضا فضل الله الراوندي اجازة قال : أنشدني ابن طارق لنفسه وذكرها.
قرأت بخط أبي الخطاب عمر بن محمد العليمي. وأخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن محمد بن الحسن النسابة الدمشقي عن العليمي قال : أنشدني أبو علي الحسن بن طارق بن الحسن التاجر لنفسه بالموصل وكتبه لي بخطه :
|
ولقد أقول لمعشر ودعتهم يوم |
|
الفراق ودمع عيني يسكب |
|
لو كان لي حزم وعزم صادق |
|
لعرفت ما آتي وما أتجنب |
|
لهفي على شرخ الشباب وعصره |
|
ولىّ ففارقنا الزمان المذهب |
|
هل بعد شيب الراس إلّا رحلة |
|
عمن صحبناه ودار تخرب |
|
والمرء يأمل أن يعيش مخلدا |
|
والعمر يذهب والمنية تقرب |
|
فتغنموا الساعات إن سمعت بما |
|
ترجونه أو بعض ما تتطلب |
|
فلخير زادكم التقى لمعادكم |
|
يوم مهول وليس منه مهرب |
ونقلت من خط العليمي ما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن تاج الأمتاء بن عساكر ، قراءة عليه بدمشق عنه قال : أنشدنا أبو علي الحسن بن طارق بن الحسن الحلبي من لفظه لنفسه بالموصل وكتبه لي بخطه :
|
لما رأيت المشيب قد نزلا |
|
وأن شرخ الشباب قد رحلا |
|
عاتبت نفسي وقلت ويك |
|
أما يكفيك أن المشيب قد نزلا |
(٢٤٠ ـ و)
|
وقد مضت دولة الشباب |
|
فهل آمل من بعده به بدلا |
__________________
(١) الخريده ـ قسم الشام ـ : ٢ / ١٥٨.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
