|
عذب بما شئت من معاتبة |
|
أما بهذا الهجر الممض فلا |
|
في العمر ضيق فصنه منتهزا |
|
في سعة الصدر فرصة العقلا |
|
أما كفى نائب الزمان على |
|
تفريق شمل الألّاف مشتملا |
|
ما بالنا ما نرى وان كرموا |
|
إلّا من الأصدقاء كل بلا |
|
اذا شعفنا بقرب ذي شعف |
|
بقربنا قيل قد نأى وسلا |
|
زهدت فينا وسوف تطلبنا |
|
ربّ رخيص بعد الكساد غلا |
|
ان كان في طبعك الملال من الش |
|
يء فهلا أقللت ذا المللا |
|
بعد كمال الاخاء تنقضه |
|
فحاذر النقص بعد ما كملا (٢٠٧ ـ ظ) |
|
كم صاحب قال لي : ألست على |
|
بلاء ودي تقيم؟ قلت بلا |
|
كفى لخلي بدين خلته |
|
مجدي وفضلي ومحتدي كفلا |
|
وكل علم لم يكس صاحبه |
|
حلما تراه عطلا بغير حلى |
|
لحفظ قلب الصديق أجترع الص |
|
اب وأبقي لكأسه العسلا |
|
ان أنكر الحق كنت معترفا |
|
به أو أعوج كنت معتدلا |
|
أو قال ما قال كنت مستمعا |
|
اليه بالقول منه محتفلا |
|
فضلك في العالمين ليس له |
|
مثل وقد سار في الورى مثلا |
|
فأولنا الفضل يا ولي ألي ال |
|
فضل ولا تبغ حل عقد ولا |
|
يا علم الدين أنت علامة ال |
|
علم الجلي الأوصاف وابن جلا |
|
عرفنى العذر في احترامك ذن |
|
ب العبد واحضر مستجيبا خجلا |
|
وافصل جميلا هذي القضية بال |
|
هدل وخل التفصيل والجملا |
|
واعذر جهولا اذا حسدت فما |
|
صار حسودا الا لما جهلا |
|
وجلت من هجرك المخوف فصل |
|
واجل عن القلب ذلك الوجلا |
|
وابخل بودي يا سمح فالسمحاء ال |
|
غر صبر بودهم بخلا |
|
ان الكرام الذين أعرفهم |
|
قد أوضحوا لي من عرفهم سبلا |
|
يسامحون الصديق ان زلت النع |
|
ل ويغضون ان رأوا زللا |
|
وهم خفاف الى المكارم لي |
|
لكنهم عن مكارهي ثقلا (٢٠٨ ـ و) |
|
فكن من المرتجى غناؤهم |
|
في صدق ودي وحقق الأملا |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
