فلما قرأت ذلك ووقفت عليه لم تجبني عليه ، وأبت وقد رحلت بها وبأبيها اليك أيها الامير ـ أطال الله بقاءك ، وأدام نعماءك ، وكثر في العلو ارتقاءك ـ وأنا وأبوها نسألك أن تنفذ اليها فتسألها أن تجيب أو تحتم عليها ، فاستحسن حديثه سيف الدولة ورحمه وكل من حضر ، وأنفذ الى الصيقل فأمرها بالطاعة والتزويج فقبلت ، فزفت في دار سيف الدولة الى الأعسر ، وأقاما في كنك سيف الدولة في رفاهية من العيش حتى أتاهما اليقين.
أعين بن ضبيعة المجاشعي :
شهد صفين مع علي رضي الله عنه ، وجعله أميرا (٢٦٠ ـ و) على بني عمرو وحنظلة البصرة ، وقيل على رجالة البصرة.
أنبأنا أبو الفتوح بن الحصري قال : أخبرنا أبو محمد الأشيري قال : أخبرنا أبو الوليد بن الدباغ قال : أخبرنا أبو محمد بن عبد العزيز قال : أخبرنا أبو عمر ابن عبد البر قال : وكان معاوية بعث الحضرمي ـ يعني عبد الله بن الحضرمي ـ ليأخذ البصره ، وبها زياد خليفة لابن عباس ، فنزل عبد الله بن الحضرمي في بني تميم ، وتحول زياد الى الأزد ، وكتب إلى عليّ ، فوجه اليه أعين بن المجاشعي فقتل (١).
قلت : وأظن قتل أعين كان سنة تسع وثلاثين.
الاغر بن أحمد بن عبد المنعم بن سنان :
أبو الفضل القاضي الحلبي ، شاعر حسن الشعر ، كان بعد الاربعمائة.
وكان أحد قواد ناصر الدولة الحسين بن الحسن بن حمدان (٢) ، وكان معه بمصر ، ويغلب على ظني أنه من بني القاضي الأسود (٣) عبد المنعم بن عبد الكريم ابن أحمد بن سنان الخفاجي.
__________________
(١) انظر لاستيعاب : ١ / ١٢٥ ـ ١٢٦.
(٢) سيترجم لناصر الدولة هذا ويذكر ولايته لدمشق وحملاته ضد حلب ثم محاولاته الاستيلاء على السلطة في القاهرة.
(٣) ولي قضاء حلب سنة ٤١٦ ه واستمر على القضاء حتى أيام نصر بن صالح ابن مرداس. انظر زبدة الحلب : ١ / ٢٣٢.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
