بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان (١). وقال الأشعث بن قيس : ففيّ كان ذلك ، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني ، فقدمته الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : ألك بينة؟ قلت : لا ، فقال لليهودي : أتحلف؟ فقلت يا رسول الله إذا والله يذهب بمالي ، فأنزل الله عز وجل : «الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا» (٢).
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صصرى ـ قراءة عليه بدمشق ـ قال : أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن القاسم بن أبي نصر قال : أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قال : حدثنا هلال بن العلاء قال : حدثنا أبي وعبد الله قالا : حدثنا عبد الله عن زيد عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين صبرا (٣) ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل. قال : فقرأ هذه الآية : «إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا» (٢٢٩ ـ و) قال : فمرّ الأشعث بن قيس فقال : ما حدثكم ابن مسعود؟ قالوا : حدثنا كذا وكذا ، قال : صدق والله ، نزلت هذه الآية فيّ وفي صاحب لي كان بيني وبينه شيء في أرضي ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاختصمنا إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهل لك بينة؟
فقلت : لا ، فقال لصاحبي : احلف ، فعند ذلك قال هذا.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيّوية قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن الزهري
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ١٦ / ٤٦٣٥٤ ، ٤٦٣٧٦.
(٢) سورة آل عمران ، الآية ٧٧.
(٣) يمين الصبر : التي يمسك الحكم عليها حتى تحلف ، أو التي تلزم وتجبر عليها حالفها. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
