وكان سيدا في كندة في الجاهلية والاسلام ، وارتد عن الاسلام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أسلم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وزوجه أبو بكر بأخته أم فروة بنت أبي قحافة ، وهي أم ابنه محمد بن الأشعث.
وانتجع الأشعث خالد بن الوليد بقنسرين في سبع عشرة ، بعد أن غزاها خالد غزوته التي أصاب فيها ما أصاب (١) ، فأجازه خالد بعشرة آلاف درهم ، وكانت سبب عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالدا عن قنسرين.
وقيل أول من قطع الدرب من المسلمين بعد فتح أنطاكية : الأشعث بن قيس (٢) ، أنفذه أبو عبيدة بن الجراح ، فقطع اللكام ، وفتح عدة حصون ، وعاد إليه.
وشهد فتح العراق مع سعد رضي الله عنه ، وشهد اليرموك ، وأصيبت عينه يومئذ ، وسكن الكوفة ، وشهد صفين مع علي رضي الله عنه ، وجعله على الميمنة ، وعلى راية كندة ، وشهد معه النهروان (٣).
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي ـ قراءة مني عليه بمنزله بدمشق (٢٢٨ ـ ظ) قال أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن ابراهيم بن عيسى الباقلاني قال : حدثنا أبو بكر ابن مالك القطيعي ـ إملاء ـ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن منصور الحاسب قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف عن يمين ليقتطع
__________________
(١) أي في سنة ١٧ ه بعد فتح قنسرين والحصول على غنائم كبيرة ، وسبق للمؤلف الحديث عن ذلك في المجلدة الاولى ، وسيعود الى هذا الموضوع في ترجمته لخالد بن الوليد. انظر مغازي ابن حبيش : ١ / ٢٢٥ ـ ٢٢٨.
(٢) المشهور أن أول من قطع الدرب كل من الاشتر النخعي وميسرة من مسروق العبسي ، فهذا ما ذكره ابن العديم في المجلدة الاولى. انظر أيضا فتوح الشام للازدي : ٢٣٧ ـ ٢٤٣.
(٣) هي المعركة الفاصلة التي خاضها الامام علي ضد الخوارج في سنة ٣٧ ه.
انظر تاريخ الطبري : ٥ / ٧٢ ـ ٩٣.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
