قلت : تخطئة أبي زرعة محمد بن اسماعيل البخاري في تكنيته : أبا اسحاق ، وقوله : إنما هو أبو محمد ، غير مسلم إليه بل يحتمل أنه يكنى أبا اسحاق ويكنى أبا محمد أيضا فإن هذا من الأمور الواقعة ، فإن الشخص الواحد تكون له كنيتان وثلاثة وأكثر من ذلك ، فلا وجه لذلك.
وقد كناه مسلم بن الحجاج ، وأبو عبد الرحمن النسائي : أبا اسحاق ، وسنذكر ذلك إن شاء الله (١٩٧ ـ و) وأما تخطية البخاري في قوله : ابن ابنة السدي ، فلم بنفرد بهذا القول فإن علي بن جعفر الرماني قال في الحكاية التي أسندناها عن المعافى ابن زكريا عن علي بن محمد بن كاس عنه : حدثنا اسماعيل بن ابنة السدي ، وذكر الحكاية. وتابع البخاري : مسلم بن الحجاج ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، ومحمد ابن سعد كاتب الواقدي على ذلك.
أما مسلم بن الحجاج فأخبرنا زين الأمناء أبو البركات إذنا قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا أبو بكر الشقاني قال : أخبرنا أبو بكر المغربي قال : أخبرنا أبو سعيد بن عبدون قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : أبو اسحاق اسماعيل بن موسى ابن بنت السدي الكوفي ، سمع مالك بن أنس ، وشريك بن عبد الله (١).
وأما النسائي : فأخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة عن ابن ناصر عن القاضي أبي الفضل جعفر بن يحيى بن ابراهيم المكي قال : أخبرنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائلي قال : أخبرنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب قال : أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعيب قال : أخبرني أبي أبو عبد الرحمن قال : أبو اسحاق اسماعيل بن موسى بن بنت السدي ، كوفي ليس به بأس.
وأما محمد بن سعد فأنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال : أخبرنا أبو غالب بن البناء ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ عن أبي محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين
__________________
(١) كتاب الكنى والاسماء : ٧٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
