|
هل لمطلوب بذنب |
|
توبة منه نصوح |
|
كيف اصلاح قلوب |
|
إنما هن قروح |
|
أحسن الله بنا أ |
|
نّ الخطايا لا تفوح |
|
فإذا المستور منا |
|
بين ثوبيه فضوح |
|
كم رأينا من عزيز |
|
طويت عنه الكشوح |
|
صاح منه برحيل |
|
صائح الدهر الصيوح |
|
موت بعض الناس في |
|
الأرض على قوم فتوح |
|
سيصير المرء يوما |
|
جسدا ما فيه روح |
|
بين عيني كل حي |
|
علم الدهر يلوح |
|
كلنا في غفلة وال |
|
موت يغدو ويروح |
|
لبني الدنيا من الدن |
|
يا غبوق وصبوح |
|
رحن في الوشي وأصبح |
|
ن عليهن المسوح |
|
كل نطاح من الده |
|
ر له يوم نطوح |
|
نح على نفسك يا |
|
مسكين إن كنت تنوح |
|
لتموتن ولو عم |
|
رت ما عمر نوح (١) |
فلما اندفع الملاحون يغنون جعل الرشيد يبكي وينتحب ، كلما زادوا بيتا زاد في بكائه ونحيبه ، وكان الرشيد من أغزر الناس دموعا في وقت الموعظة ، وأشدهم عسفا في وقت الغضب والغلظة ، فلما رأى الفضل بن الربيع كثرة بكائه وما قد تداخله أو ما إلى الملاحين أن أمسكوا.
أخبرنا أبو هاشم بن الفضل الهاشمي قال : أخبرنا أبو سعد السمعاني عبد الكريم بن محمد قال : سمعت عبد الله بن عمر ـ يعني الإصطخري ـ يقول : سمعت أبا طاهر الرازي يقول : سمعت عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد ، أبا طاهر الصوفي ، يقول : سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد (١٦٧ ـ ظ) بن محمد ابن علي بن محمد بن النعمان النحوي الأنباري قال : سمعت أبي أبا بكر أحمد
__________________
(١) ديوانه : ١١٦ ـ ١١٧.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
