|
قلت له اركب مسرعا فماركب |
|
حتى نزلت والحبارى تضطرب |
|
ثم إذا الغطريف فوق الثاني |
|
أراه من بعد ولا يراني (٤٥ ـ ظ) |
|
فصحت بالصياد خذه من يده |
|
فطيرنا مجتهد في طرده |
|
وقلت للقوم وقد صاح الحجل |
|
مذكرا بنفسه لمن عقل |
|
هذا لعمري وقت صيد الباشق |
|
والزرقان سلوة للوامق |
|
كبارها نأخذها في البنج |
|
والفرخ تعليقا ولما يدرج |
|
حتى أخذنا مائة وأربعة |
|
رأيتها في موضع مجتمعه |
|
فيا له من فرح على فرح |
|
تأخذ من طير الفلاة ما سنح |
|
لما أتينا النهر نبغي الطردا |
|
نكد ما نبصر منه نكدا |
|
إذا النعام والحمير والبقر |
|
في فيء زيتون وتين وشجر |
|
قال لي الصياد : ذا يوم ظفر |
|
والصبر عقبى خيره لمن صبر |
|
فابعث بخيل تأخذ المضائقا |
|
واختر من الخيل الطمر السابقا |
|
ووصهم بصيده من الجبل |
|
فكلما عاد إلينا قد حصل |
|
بعثت من عينته للوقت |
|
سبعا وسبعا وصلت بست |
|
ثم عبرنا النهر بعد مرهم |
|
نسير سيرا لينا في إثرهم |
|
حتى إذا صرنا حذا الزيتون |
|
وقد قربنا من أصول التين |
|
إذا الظباء جفلت تطير |
|
واتبعتها بعدها الحمير |
|
ثم إذا سرب النعام والبقر |
|
نافرة قد طلبت منها الأثر |
|
قلت لهم : خلو الكلاب طرا |
|
ولا تخلوا فوق كف صقرا (٤٦ ـ و) |
|
فأدبرت هاربة فرارا |
|
والموت قد حاصرها حصارا |
|
قد أخذت طرق الفلا عليها |
|
وكلنا منكمش إليها |
|
حتى استوينا وهي في البطحاء |
|
بأكلب شدت على الظباء |
|
فكم مهاة هلكت بطعنة |
|
ورمية تمكنت في الثفنة |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
