|
فقد فسد الاخوان والحب والاخا |
|
فلست ترى إلا مذوقا وكاذبا |
|
فقلت ولو لا أن يقال مدهدة |
|
وتنكر حالاتي لقد صرت راهبا |
قال سري : فقلت لبشر : هذه موعظة إبراهيم لك ، فعظني أنت ، فقال : عليك (٣٢ ـ و) بلزوم بيتك ، فقلت : بلغني عن الحسن أنه قال : لو لا الليل وملاقاة الاخوان ما كنت أبالي متى مت ، فأنشأ يقول :
|
يا من يسرّ برؤية الاخوان |
|
مهلا أمنت مكائد الشيطان |
|
خلت القلوب من المعاد وذكره |
|
وتشاغلوا بالحرص في الخسران |
|
صارت مجالس من ترى وحديثهم |
|
في هتك مستور وخلق قران |
قال الحلبي : فقلت لسري : هذه موعظة بشر لك ، فعظني أنت ، فقال : عليك بالاخمال ، فقلت : إني لأحب ذلك ، فأنشأ يقول :
|
يا من يريد بزعمه اخمالا |
|
إن كان حقا فاستعد خصالا |
|
ترك المجالس والتذاكر يا أخي |
|
واجعل دؤبك للصلاة خيالا |
|
بل كن بها حيا كأنك ميت |
|
لا يرتجي منه القريب وصالا |
قال علي بن محمد : قلت للحلبي : هذه موعظة سري لك ، فعظني فقال لي : يا أخي أحب الأعمال إلى الله تبارك ما أصدر إليه من قلب زاهد في الدنيا ، فازهد في الدنيا يحبك الله ، ثم أنشأ وهو يقول :
|
أنت في دار شتات |
|
فتأهّب لستاتك |
|
واجعل الدنيا كيوم |
|
صمته عن شهواتك |
|
واجعل الفطر إذا ما |
|
صمته يوم مماتك |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
