|
كأنني مقيد |
|
وإنما القيد الكبر |
|
والعمر مثل الكأس في |
|
آخره يبقى الكدر (١) |
أنشدنا محمد بن أحمد بن علي بدمشق قال : أنشدني أبو المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه في ضرس قلعه :
|
وصاحب صاحبني في الصبا |
|
حتى ترديت رداء المشيب |
|
لم يبد لي ستين حولا ولا |
|
بلوت من أخلاقه ما يريب |
|
أفسده الدهر ومن ذا الذي |
|
يحافظ العهد بظهر المغيب |
|
ثم افترقنا لم أصب مثله |
|
عمري ومثلي أبدا لا يصيب |
|
فأعجب لها من فرقة باعدت |
|
بين أليفين وكل حبيب (٢) |
أنشدني الحكيم أبو القاسم هبة الله بن صدقه بن عبد الله الكولمي بالقاهرة قال : أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه بدمشق في سنة أربع وثمانين وخمسمائة في ضرس قلعه :
|
وصاحب صاحبته |
|
ستين حولا ما رأيته |
|
حتى إذا عاينته |
|
عاينت منه ما أبيته |
|
والهجر فيه ـ راحة |
|
من كل مصحوب قليته |
وأنشدنا الحكيم أبو القاسم المذكور قال : أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن منقذ لنفسه في مثله : (٢١٠ ـ و).
|
وصاحب لا تمل الدهر صحبته |
|
يشقى لنفعي ويسعى سعي مجتهد |
|
لم ألقه مذ تصاحبنا فحين بدا |
|
لناظري افترقنا فرقة الأبد |
قال العماد الكاتب ـ وأوردهما في الخريدة : لو أنصفت فهمك ان كنت منتقدا وترقيت عن مرقب وهمك مجتهدا ، وغصت بنظر فكرك في بحار معانيه لغنمت من
__________________
(١) طبع كتاب العصا بحماه. انظر الخريدة : ١ / ٥٢٧ ـ ٥٢٨.
(٢) الخريدة : / ٥٠٠.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
