أيده الله يوم انتقال عابد عند الله احتسبه وهو الاثنين الثامن من صفر سنة ثمان وأربعمائة :
|
يا من إذا افتدي الكرام بمنفس |
|
فلتمض أنفسهم فداء خياله |
|
هزّتك حادثة الزمان فلم تجد |
|
لين المهزّة في أرقّ نصاله |
|
وهو الزمان إذا تغطرس صرفه |
|
أهدى الكسوف لشمسه وهلاله |
|
أيسوم حلمك وهو خير حباله |
|
شركا مع الهضبات في زلزاله |
|
وقد امتراك فما سمحت بدمعة |
|
لمفجّر الجلمود عن سلساله |
|
إن تصطبر فالمجد أول جازع |
|
أو تسل فالعلياء آخر واله |
|
وعلى النجوم كآبة من فقدها |
|
قمرا أضرّ بهنّ قبل كماله |
|
جذلت به الأحساب قبل رضاعه |
|
ورجاه قول الفصل قبل فصاله |
|
وتخيّرت فقر الكلام نفوسها |
|
رصدا لبدع مقاله وفعاله |
|
أمل فجعت به وينفق حازم |
|
أيامه سرفا على آماله |
|
ورزيت علق مضنة لو أنه |
|
للدّهر ما خطر السلوّ بباله |
(١٥٧ ـ و)
|
مضت الملوك وخلفتكم في العلى |
|
عقبا يسوء الليث في أشباله |
|
وإذا انتميت فكم صريحة ماجد |
|
تبدي بطون الأرض من أوصاله |
|
لا تبدل الموتى شريف جواره |
|
بالعيش مؤتنفا رفيف ظلاله |
وقال أبو محمد الخفاجي : أنشدنا الاستاذ أبو نصر المنازي لنفسه ، وقدم حلب في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة :
|
لقد عرض الحمام لنا بسجع |
|
إذا أصغى له ركب تلاحى |
|
صحا قلب الخليّ فقال : غنيّ |
|
وبرّح بالشجيّ فقال : ناحا |
|
وكم للشوق في أحشاء صّب |
|
اذا اندملت أحدّ لها جراحا |
|
ضعيف الصّبر فيك وإن تقاوى |
|
وسكران الفؤاد وإن تصاحى |
|
كذاك بنو الهوى سكرى صحاة |
|
كأحداق المها سكرى صحاحا |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
