قال : حدثنا أبو القاسم بن إبراهيم بن سنين الختّلي قال : أنشدني جعفر بن أبي رجاء لأحمد بن يوسف :
|
يزين الشعر أقواما إذا نطقت |
|
بالشعر يوما وقد يزري بأفواه |
|
قد يرزق المرء لا من حسن حيلته |
|
ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي |
|
ما مسني من غنى يوما ولا عدم |
|
إلّا وقولي عليه الحمد لله |
قال : وحدثنا اسحاق بن ابراهيم قال : وحدثني محمد بن مزيد قال : هذه الأبيات لأحمد بن يوسف :
|
إذا قلت في شيء نعم فأتمه |
|
فإن نعم دين على الحر واجب |
(١٥١ ـ و)
|
وإلّا فقل لا تسترح وأرح بها |
|
لكيلا يقول الناس إنك كاذب |
قال أبو القاسم اسحاق بن إبراهيم : وأنشدني أيضا لأحمد في إفشاء السر.
|
إذا المرء أفشى سره بلسانه |
|
فلام عليه غيره فهو أحمق |
|
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه |
|
فصدر الذي استودعته السر أضيق |
أخبرنا عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال : أخبرنا تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني ، إجازة إن لم يكن سماعا ، قال : أخبرنا أبو الكرم الشهرزوري بقراءتي عليه قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن الأمين قال : حدثنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان الفارسي قال : حدثنا أبو بكر بن كامل القاضي قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم النحوي قال : حدثنا أبو هفان عن أحمد بن يوسف أنه أهدى الى المأمون يوم نيروز ، أو مهرجان ، هدية وكتب إليه :
|
على العبد حق فهو لا بد فاعله |
|
وإن عظم المولى وجلت فضائله |
|
ألم ترنا نهدي إلى الله ماله |
|
وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله |
|
ولو كان يهدى للمليك بقدره |
|
لقصر علّ البحر عنه وناهله |
|
ولكننا نهدي إلى من نجّله |
|
وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
