بالأصوليين والمنطق وغير ذلك ، وقرأ الأدب على الشيخ الموفق أبي الحجاج يوسف ابن محمد المعروف بابن الخلال كاتب الدست ، وصحبه مدة ، وسمع من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين المأموني وغيره ، وتصدر للإقراء ، وله ديوان شعر مشهور ومدح جماعة من الملوك والوزراء وغيرهم وتقلب في الخدم الديوانية ، وحدث ، أنشدنا عنه جماعة من أصحابنا (١).
أنشدني الشيخ الحافظ رشيد الدين أبو الحسن يحيى بن علي بن عبد الله القرشي للنفيس أحمد بن عبد الغني القطرسي من قصيدة ، قال : وكان فقيها فاضلا متكلما أصوليا.
|
بين الكثيب والنقا |
|
ما أرب لو لا التقا |
|
وفي اللثام قمر |
|
أضلني وأشرقا |
ومنها في ذكر الصعيد :
|
ليس صعيدا طيبا |
|
لكن صعيدا زلقا |
أخبرنا أبو المحامد القوصي أن مولد النفيس بن القطرسي بمصر وتوفي بها في شهور سنة ثلاث وستمائة.
أحمد بن عبد الغني القشيري الحموي :
الملقب بالتاج ، ابن بنت (٢٢٩ ـ و) الشيخ أبي سعد النحوي الحموي الضرير ، شيخنا ، وكان أبوه عبد الغني من أهل المغرب ، وكان ولده هذا أحمد شاعرا مجيدا فاضلا ، وكان مقيما بحماه عند جده لأمه أبي سعد النحوي ، وقدم الى حلب في محاكمة شرعية.
روى لنا عنه شيئا من شعره عفيف الدين عبد الرحمن بن عوض المعرّي ، ووصفه لي بالذكاء وحدة الخاطر ، وجودة الشعر.
__________________
(١) التكملة لوفيات النقلة : ٣ / ١٥٦ ـ ١٥٧.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
