قال : أحمد بن عبد الله الخارج بالشام في أيام المكتفي بالله ، وكان ينتمي إلى الطالبيين ، وهو المعروف بصاحب الخال ، وقتل بالدكة في سنة إحدى وتسعين ومائتين يروى له ولأخيه علي بن عبد الله شعر يشك في صحته ، فمما يروى لأحمد :
|
متى أرى الدنيا بلا كاذب |
|
ولا حروري ولا ناصبي |
|
متى أرى السيف على كل من |
|
عادى عليّ بن أبي طالب |
|
متى يقول الحقّ أهل النهى |
|
وينصف المغلوب من غالب |
|
هل لبغاة الخير من ناصر |
|
هل لكؤوس العدل من شارب |
قال : ويروى له :
|
نفيت من الحسين ومن عليّ |
|
وجعفر الغطارف من جدودي |
|
وخيب سائلي وجفوت ضيفي |
|
وبتّ فقيد مكرمة وجود |
|
وأعطيت القياد الدّهر مني |
|
يمين فتى وفيّ بالعهود |
|
لئن لم أعط ما ملكت يميني |
|
لحرب من طريف أو تليد |
|
وأفتتحنها حربا عوانا |
|
تقحم بالبنود على البنود |
|
فإما أن أبوح بروح عز |
|
وجدّ آخذ ثار الجدود |
|
وإما أن يقال فتى أبيّ |
|
تخرّم في ذرى مجد مشيد |
وهي أكثر من هذا فيقال أن عبد الله بن المعتز أجابه عنها بقصيدة منها :
|
تهددنا زعمت شبوب حرب |
|
تقحم بالبنود على البنود |
|
فكان السيف أدنى عند ورد |
|
إلى ودجيك من حبل الوريد (١) |
قرأت بخط أبي بكر محمد بن يحيى الصّولي ، وأخبرنا به أبو القاسم عبد الصمد بن (١٩٨ ـ ظ) محمد بن أبي الفضل ، فيما أذن لنا أن نرويه عنه ، قال : كتب
__________________
(١) لم يصلنا قسم الاحمدين من معجم الشعراء للمرزباني.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
