كأن قائلا يقول له : يا فلان رجع بدالك مما هممت به من حط المكوس عن الناس ، لو كنت تركته لله عز وجل لكان عوضك خيرا مما تركت ، فانتبه فقال : والله لا أخذتها لقاء الله عز وجل ، ثم أمر فحطت عن الناس بأسرها. (١٣١ ـ ظ)
قال : ثم بقي مدة يسيرة وركب حتى أتى الى سفح الجبل فوقعت رجل الفرس في مثل الخوار من الأرض فنظروا ، فإذا هو كنز فيه ألف ألف دينار ، فأخذها وبنى منها مسجد ابن طيلون بمصر ، ووجه الى الثغور بأربعمائة ألف دينار ، واستقل ببقية المال ، ولم يأخذ المكوس أيام حياته (١).
هكذا قال : «ابن طيلون» وهي لغة العوام ، وقد كان أبو الغنائم الزيدي يقع في ذلك كثيرا وكان لحانا. (١٣٢ ـ و)
نقلت من خط أبي الحسين علي بن المهذب بن أبي حامد المعري في تعليق له حمله إلي بعض عقبه ـ في التاريخ ، سنة سبعين ومائتين ، وفيها : توفي أحمد بن طولون في ذي العقدة ، وقام مكانه ابنه خمارويه.
ونقلت من «تاريخ مصر وذكرولاتها» تصنيف أبي بكر عبيد الله بن محمد ابن سعيد بن أبي مريم قال : وفي سنة أربع وخمسين ومائتين ولي أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين.
وقال : في سنة تسع ابن طولون على حاله على الصلاة ، وابن المدبر على الخراج ؛ وفيها توفي المهتدي وبويع للمعتمد.
قال : وفي سنة ستين ومائتين أحمد بن طولون على الصلاة الى سنة سبعين ومائتين وفيها توفي أحمد بن طولون لعشر ليال خلت من ذي القعدة (٢).
__________________
(١) لمزيد من التفاصيل انظر سيرة أحمد بن طولون للبلوي ط. دمشق ١٣٥٨ : ٧٤ ـ ٧٦.
(٢) هذا الكتاب بحكم المفقود.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
