بحيث لا يصلح. أجريت عليك وعلى بناتك خمسه دنانير في كل شهر لكل نفس منكم دينار ومائدة طعام يوم الاثنين ومائدة يوم الخميس ، ولا تدعو علي وانصرف.
وقال الحضرمي : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى قال : حدثني أبو اسحاق بن الطبيب قال : ركب أحمد بن طولون الى الجامع في جيشه ورجالته ، فاجتاز بالموقف ، وكان في الموقف (١٣١ ـ و) دكان فقاعي (١) ، فعبث السودان بالفقاع فبددوه في مسيرهم ، ثم جاء أحمد بن طولون وقد انكشف له الأرض فرأى الفقاع مبددا ، وكان بين يديه ابناه العباس وخمارويه يحجبانه ، فنزلا فرأيتهما يجمعان الفقاع من الأرض ، ويردانه الى دكان الفقاعي حتى بقيت واحدة على بعد ، فأومى باصبعه إليها ، فرأيتهما قد علقا سيفي ذهب بأيديهما وجريا إليها حتى أخذها أحدهما وردها الى دكان الفقاعي ، فحينئذ سار الأمير أحمد بن طولون.
قرأت في كتاب نزهة عيون المشتاقتين تأليف أبي الغنائم عبد الله بن الحسن النسابة قال : وحدثني فخر الدولة نقيب النقباء الطالبيين قال : حدثوني عن أحمد ابن طيلون (٢) أنه أراد أن يرفع المكوث التي على الناس بمصر فقال لوزيره : أبصركم مبلغ المكوس؟ فقال : مبلغها مائة ألف دينار في كل سنة ، فقال له : أريد أن أرفعها عن الناس ، فقال له الوزير : لا تفعل أيها الأمير فإنك إن حططتها ضاق عليك المال ، وطالبك الرجال ، فتقصر يدك عن مالهم ويكون ذلك فساد ، فثنى عزمه عن حطها.
قال : فلما كان عشية ذلك اليوم رأى أحمد بن طيلون (٣) الأمير في النوم
__________________
(١) الفقاع : الكمأة البيضاء الرخوة. القاموس.
(٢) كتب ابن العديم فوقها : كذا.
(٣) كذا بالاصل والمعروف عن ابن العديم أنه كان يلتزم تماما بصورة النص الذي كان ينقله.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
