عليه ، وعلى القلعة أيضا سور حصين ؛ وشرب أهل حلب من نهر على باب المدينة يعرف بقويق ، ويكنيه أهل الخلاعة أبا الحسن.
وأعمال قنسّرين كلها ومدينة حلب فتحت صلحا.
وقال : فأما الأقاليم التي هي منها ، فإنّ من الإقليم الرابع حلب ، وعرضها أربع وثلاثون درجة.
فأما أهلها فهم أخلاط من الناس من العرب والموالي ، وكانت بها خطط لولد صالح بن علي بن عبد الله بن عباس ، وتأثلث لهم بها نعمة ضخمة ، وملكوا بها نفيس (١٠ ـ و) الأملاك ، وكان منهم من لحقت بقيتهم بنو القلندر فإنني شاهدت لهم نعما ضخمة ، ورأيت لهم منازل في نهاية السّرو.
وكان بها أيضا قوم من العرب يعرفون ببني سنان ، كانت لهم نعمة ضخمة.
وسكنها أحمد بن كيغلغ وبنى بها دارا معروفة الى الآن ؛ وملّك بها بدر غلامه ضياعا نفيسة ، فأتى على ذلك كله الزمان ، وسوء معاملة من كان يلي أمورهم ، لأنه لم يكن بالشام مدينة أهلها أحسن نعما من أهل حلب ، فأتى على ذلك كلّه ، وعلى البلد نفسه سوء معاملة علي بن حمدان لهم ، وما كان يراه من التأول في المطالبة.
قلت إلى ذلك أشار أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان في قصيدته التي يقول فيها :
|
أودى علي بن حمدان بوفرهم |
|
وقدرت لهم في ملكه المحن (١) |
وكان سيف الدولة علي بن حمّدان قبض أملاك جده سعيد وهي مزرعة تعرف بكفر صفرا من كورة قورس ، ورحى الديناري وأرضها السقي والعذي ، وبستان البقعة بحلب.
__________________
(١) ليس في ديوانه ، ط. المطبعة الانسية في بيروت.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
