الارض ، والويل (٢٢٠ ـ و) لك يا بعلبك يا مدينة الشمس ، كيف تنتقل قوى الطلسمات التي فيك الى جبل الباجوك ـ وهو الجبل الشرقي من حران ـ ويتبدل بخورك وعطرك وقرابينك ، وتصيري الى الخراب حتى تسمع أصوات الهدم ، فيك وأنت يامابوغ ـ وهو حلب ـ مدينة الاحبار يأتي رجل سلطان ويحل بك ، ويعلي أسوارك ، ويجدد أسواقك ، ويجوز المعين الذي فيك ، وبعد قليل يؤخذ منك ، فالويل لك ، وما تلتقين من القتال والحروب ، والويل لك يا سميساط.
وقال : فصل ، وبالحقيقة أقول ان الرها تخرب والماء الذي أخذ منها يرجع الى حران ، وتخرب سميساط ، والماء الذي لكوزن يأخذونه الى القبلة.
وقال في هذه المقالة : وتشال حجارة الرها الى حران ، ويبني بها لحران سور وفصيل ، وفي الباب الذي بين الشرق والقبلة يبنى بيت للعبادة ، وذلك بأمر من قوة سيدنا الاعمى ، وهو أمرني أن أعرفكم بهذه الاشياء ، وأقول ان ما بوغ ـ وهي حلب ـ تستعير من الاحبار وتكون الامن والسلامة على جميع العالم.
وقد ذكرنا هذا الفصل فيما تقدم ، وأنه انهدم موضع في سور حران في سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، فاحتيج الى أن نقل اليه من سور الرها حجارة بني بها ما انهدم من سور حران ، أخبرني بذلك خطيب حران ، ونقلت ما نقلته من هذا الكتاب على ما فيه من اللحن وركة الالفاظ (٢٢٠ ـ ظ).
***
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
