الى الفرات ، فقال : كيف أنتم حين تخرجون منها لا تذوقون منه قطرة؟ فقال له عروة : تظن ذلك؟ قال : لا بل أستيقنه.
أنبأنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي قال : أخبرنا أبو اسماعيل داود بن محمد بن أبي منصور بن مساشاذه بأصبهان أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليها وهو حاضر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله (٢١٥ ـ و) بن ريذه قال : أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا يحيى ابن سعيد العطار وأبو المغيرة عن ابن عياش عن عبد الله بن دينار عن كعب قال : تنزل الترك آمد وتشرب من الدجلة والفرات ويسعون في الجزيرة وأهل الإسلام من الحيرة لا يستطيعون لهم شيئا ، فيبعث الله عليهم ثلجا بغير كيل فيه صرّ من ريح شديدة وجليد فإذا هم خامدون ، فإذا أقاموا أياما قام أمير أهل الإسلام في الناس فيقول : يا أهل الإسلام ألا قوم يهبون أنفسهم لله ، فينظروا ما فعل القوم ، فينتدب عشرة فوارس فيجيزون إليهم فإذا هم خامدون ، فيرجعون فيقولون إن الله قد أهلكهم وكفاكم ، هلكوا من عند آخرهم.
قال ابن عياش : وأخبرني عتبة بن تميم عن الوليد بن عامر اليزني عن زيد بن جبير ، وفي نسخة يزيد بن جبير ، عن كعب قال : ليردن الترك الجزيرة حتى يسقوا خيولهم من الفرات ، فيبعث الله عليهم الطاعون فلا يفلت منهم إلا رجل واحد (١).
وأخبرنا أحمد بن الأزهر بن عبد الوهاب في كتابه قال : أنبأنا أبو بكر محمد ابن عبيد الباقي قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري فيما أذن لنا في الرواية عنه قال : أخبرنا أبو عمر بن حيّوية قال : أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال : حدثنا أبو موسى
__________________
(١) الفتن نسخة لندن ١٨٩ ظ ، نسخة استانبول ١٢١ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
