في العام الثاني رجل من الحبشة يقال له اسيس وقد جمع جمعا ، فيهرب المسلمون من أسوان حتى لا يبقى فيها ولا فيما دونها أحد من المسلمين إلّا دخل الفسطاط فينزل اسيس بجيشه مدفا على رأس بريد من الفسطاط ، فتخرج إليهم راية من المسلمين على الجسر فينصرهم الله عليهم ، فيقتلونهم ويأسرونهم حتى يباع الأسود بعباءة.
قال الليث بن سعد : قال أبو قبيل : فالفارس يؤمئذ خير من كذا وكذا راجلا ، يغير على فرسه فيصيب لأهله الشاة والطعم يغيثهم به.
قال الليث بن سعد : فقلنا لأبي قبيل : قدر ما ذا؟ فقال : قدر ما يأتيهم أعراب على قعدانهم مدادا لهم يخرج الراكب يومئذ من عدن أبين فلا يجد لراحلته كلأ حتى يرد الشام فإذا اجتمع المسلمون (١٩٨ ـ ظ) بالشام ساروا إلى الروم ، فالتقوا بالأعماق من أرض قنسرين فاقتتلوا ، وأنزل الله على الفريقين الصبر ورفع عنهم النصر ، قال أبو قبيل : فيقتل ثلث المسلمين ، فهم من خيار شهداء المسلمين ، ويهرب ثلث فيخسف بهم ويبقى ثلث.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بدمشق قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن قال : أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال الحافظ : وحدثنا أبو البركات الخضر بن شبل بن عبد الواحد الحارثي الفقيه عنه قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ قال : حدثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المرّي قال : أخبرنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد السلمي قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء قال : حدثنا أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة بن حريم المقرئ قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني سعيد بن عبد العزيز أن من أدرك من علمائنا كانوا يقولون : يخرجون أهل مصر من مصرهم إلى ما يلي المدينة ، ويخرج أهل فلسطين والأردن إلى مشارق البلقاء وإلى دمشق ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين وحمص إلى
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
