بينها وبين بلاد الروم ، بل الظاهر أن ابن المنادي وجد في بعض الكتب أنه يمر ببلاد الأرمن ، فظنها أرمينيه ، والله أعلم.
ونقلت من خط صديقنا ياقوت الحموي في كتاب البلدان : ولأذنه نهر سيحان ، وعليه قنطره حجارة (١٤٦ ـ ظ) عجيبة بين المدينة وبين حصن مما يلي المصيصة ، وهو شبيه بالربض ، والقنطرة معقودة على طاق واحد (١).
وقرأت في كتاب أبي زيد أحمد بن سهل البلخي في كتاب صورة الأرض قال : وسيحان هو دون جيحان في الكبر ، عليه قنطرة حجارة عجيبة البناء ، طويلة جدا ، يخرج هذا النهر من بلد الروم أيضا.
وقال أحمد بن الطيب السرخسي في كتابه : ومخرج سيحان نهر أذنة من بلاد الروم ، ويصب في البحر الشامي.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إذنا قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يعقوب الإيادي قال : أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلّاد قال : حدثنا الحارث بن محمد قال : حدثنا سعيد بن شرحبيل عن ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال : قال كعب : نهر النيل نهر العسل في الجنة ، ونهر دجلة نهر اللبن في الجنة ، ونهر الفرات نهر الخمر في الجنة ، ونهر سيحان نهر الماء في الجنة ؛ قال : فأطفأ الله نورهن فيصيرهن إلى الجنة.
***
__________________
(١) انظر معجم البلدان مادة أذنه.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
