دار سيف الدوله ، وأخذوا منها أموالا عظيمة ، وذلك في سنة احدى وخمسين وثلاثمائة ، وخربت الدار ، فعاد النهر إلى ما هو عليه الآن.
أخبرنا تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي كتابة ، واجتمعت به (١٣٢ ـ و) في مجلس شيخنا أبي اليمن الكندي بدمشق قال : أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال : أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن مقاتل السوسي قال : أخبرنا جدي أبو محمد قال : حدثنا أبو علي الأهوازي قال : حدثنا أبو القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين الأديب قال : حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري حدثني يحيى بن علي بن هاشم قال : حدثنا عبد الملك بن دليل قال : حدثنا عباس الحذاء عن سعيد بن إسحاق الدمشقي في قول الله عز وجل : «إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم» (١) على نهر حلب يقال له قويق.
وقد ذكر قويق جماعة من الشعراء ، ووصفوه ، فمنهم الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي قال فيه ، وقرأتها في ديوان شعره (٢) :
|
أما قويق فلا عدته مزنة |
|
من خدرها برز الغمام الصيب |
|
نهر لأبناء الصبابة معشق |
|
فيه وللصادي الملوّح مشرب |
|
لازال يدرم تحت وسق مكلّ |
|
عمم يقدح منكبيه وينكب |
|
مما تمناه الربيع لريه |
|
أيام ظم رياضه لا تقرب |
|
فرد الرباب يقول شائم برقه |
|
من أين رفع ذا الفريق المهدب |
|
والغيث في كلل السحاب كأنه |
|
ملك بقاصية الرواق محجب |
|
ضخب الرعود وإنما هي ألسن |
|
فأمرهن اللوذعي المسهب |
__________________
(١) القرآن الكريم ، سورة آل عمران الآية : ٤٤.
(٢) ستأتي ترجمته في قسم حرف الحاء ، ويبدو أن ديوانه يعتبر في حكم المفقود.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
