كتاب البلدان وأخبارها من تأليفه قال : مخرج قويق ـ نهر حلب ـ من قرية تدعي بسنياب على ستة أميال من دابق ، ثم يمر إلى حلب ثمانية عشر ميلا ، ثم يمر إلى مدينة قنّسرين اثنا عشر ميلا ، ثم يغيض في الأجمة ؛ (١٣١ ـ ظ) فمن مخرجه إلى مغيضه اثنان وأربعون ميلا (١).
قلت وهذا مرج الأحمر هو المرج المعروف الآن بمرج تل السلطان (٢) ، ولا يعرف الآن بمرج الأحمر ؛ ويعرف قويق تحت جبل جوشن بالعوجان ، لاعوجاجه في ذلك الموضع.
قال الصنوبري من أبيات :
|
والعوجان الذي كلفت به |
|
قد سوّي الحسن فيه مذعوّج (٣) |
وقال أبو نصر منصور بن المسلم بن أبي الخرجين الحلبي من أبيات :
|
هل العوجان العمر صاف لوارد |
|
وهل خضبته بالخلوق مدود (٤) |
وكان سيف الدولة بن حمدان لما ابتنى قصره بالحلبة ساق نهر قويق من الموضع المعروف بالسقايات وأدخله في قصره في شباك يجري في القصر ، ثم يخرج من جانبه القبلي في شباك آخر ، ثم يصب في النهر الأصلي عند الموضع المعروف بالفيض ؛ وكان قد رأى في منامه كأن حية قد تطوقت على داره ، فعظم عليه ذلك ، فقال له بعض المفسرين : الحية في النوم ماء ، فأمر بحفر يحفر بين داره ، وبين قويق حتى أدار الماء حول الدار ، وقضى الله أن الروم خرجوا ، فصبحوا حلب ، واستولوا على
__________________
(١) ليس في مختصر كتاب البلدان.
(٢) يصل تل السلطان بحلب طريق ترابي طوله ٤٧ كم ، التقسيمات الادارية ٢٤٧
(٣) ديوان الصنوبري ، تحقيق احسان عباس ، بيروت. ١٩٧ ، ص ٤٦٥.
(٤) الخريده ، قسم شعراء الشام ٢ / ١٧٤. ياقوت ، معجم البلدان ، مادة العوجان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
