عبد العزيز هدمه بالكلية ، فلما عرف المصلحة في تركه ، تركه وبنى مسجدا جامعا للمسلمين من ناحية كفر بيا ، ثم بنى هشام ربض الحصن ، ثم بنى مروان بن محمد الخصوص من الناحية الشرقية ، لقلة من يعم المدينة بالسكنى ، فيكون ساكنوا الخصوص مستيقظين لأنفسهم ، وجعل عليه خندقا وحائطا ، وكثروا في أيام السفاح ، ثم ازدادوا في أيام المنصور ، فرأى أن يجدد عمارة المصيصة ويسكنها الناس لأنهم كثروا ، فبنى المدينة على الوجه الذي نقلناه ، فلهذا نسب بناء المدينة إليه ، وكثر الناس بعد ذلك ، فاحتيج في أيام الرشيد إلى بناء كفر بيا ، ولم يكن لها سور ، فبنى المأمون لكفر بيا سورا ، فلهذا نسب بناؤها إليه ، والله أعلم.
***
١٦١
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
