البلد التاسع :
بدر (١)
وهي قرية شهيرة بين مكة والمدينة ؛ بل هي إلى المدينة أقرب بكثير.
سمّيت ـ فيما قيل ـ باسم بئر نسبت لبدر بن مخلد بن النضر بن كنانة بنزوله به ، أو لبدر بن الحارث ، أو لأنه لاستدارته وصفاء مائه ؛ كأنّ البدر يجري فيه.
وقال الواقديّ ـ فيما حكاه عن غير واحد من شيوخ بني غفار ـ : إنّه ما ملكها أحد قطّ يقال له بدر ؛ بل هي ماؤنا ومنازلنا ، وإنما هو علم عليها كغيرها من البلاد. انتهى.
وفيها كانت الغزوة الشهيرة المختصّ كلّ من شهدها من الصحابة ـ رضياللهعنهم ـ بمزيد الفخر. ويقال : إن قبور المستشهدين فيها إذ ذاك بالقرب منها من جهة المغرب ؛ بل هناك ـ فيما قيل أيضا ـ موضع يذكر بأثر قدم النبي صلىاللهعليهوسلم وأثر ناقته. وماؤها حلو ، وبها بساتين وحدائق. والنسبة إليها : بدريّ.
٩ ـ أخبرني الإمام ، الكمال ، محمد بن عبد الواحد السّكندري الأصل فيما قرأت عليه ببدر قلت له : أخبرك الجمال عبد الله بن العلاء الحنبلي سماعا ، أنا العلاء علي بن محمد العرضي (ح).
وقرأت بعلوّ على أم محمد ابنة أبي حفص.
وأجازني عبد الرحمن بن يوسف والشهاب أحمد بن عبد الرحمن ، قال الأخير : أخبرنا أبو العباس بن الزّقاق حضورا وإجازة ، قال هو والعرضي :
__________________
(١) انظر «معجم البلدان»١ / ٣٥٧ ، و «مراصد الاطلاع»١ / ١٧٠.
