مما لم أره في «مسنده»ـ قال : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا مالك بن مغول (١) ، ثنا الحكم ، عن ابن أبي ليلى به ولفظه : قال ابن أبي ليلى : «وأنا ألحق : وعلينا معهم».
وأخرجها الترمذي في «جامعه»(٢) والسراج في «مسنده»من جهة زائدة ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى قال : «ونحن نقول : وعلينا معهم».
وكذا رواها ـ لكن مدرجا لها في الخبر ـ الطبرانيّ (٣) من حديث فطر بن خليفة ، عن الحكم ولفظه : «يقولون : اللهمّ ، صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك الحميد المجيد ، وصلّ علينا معهم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك الحميد المجيد ، وبارك علينا معهم ، والسّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته».
ولم يأت بها من أصحاب الأعمش سوى زائدة (٤) ، ولا من أصحاب مالك بن مغول سوى يحيى بن آدم. ورواية فطر شاهد لهما.
__________________
(١) ومن طريق مالك بن مغول رواه أبو عوانة في «مسنده»٢ / ٢١٢.
(٢) رقم (٤٨٣).
قال الشيخ أحمد شاكر ـ رحمهالله ـ : وهذه الزيادة من باب الدعاء ؛ ولكنا نراها غير جائزة في صيغة الصلاة المروية ؛ لأنها صيغة جاءت بالنص على سبيل التعبد ، فلا يجوز الزيادة فيها ، وليدع لنفسه بعد أدائها بما يشاء ، أما أن يزيد فلا. وقد أنكر القاضي أبو بكر بن العربي في «العارضة»هذه الزيادة من وجه آخر فقال : إنا لا نرى أن نشرك في هذه الخصيصة أحدا منا مع محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ بل نقف بالخبر حيث وقف ، ونقول منه ما عرف ، ونرتبط بما اتفق عليه دون ما اختلف.
(٣) في «الكبير»١٩ / (٢٧١).
قال المصنف في «القول البديع»صفحة (٤٥) : رواته موثقون.
وقال الحافظ في «الفتح»١١ / ١٥٨ شرح حديث (٦٣٥٧) : ورواته موثقون ؛ لكنه ـ فيما أحسب ـ مدرج لما بينه زائدة عن الأعمش.
(٤) وروايته عند الترمذي (٤٨٣). ورواه الطبراني ١٩ / (٢٦٧) من طريق زائدة عن الأعمش به بدون الزيادة.
