المكان الذي يقال له الآن : قبر حواء. وقد قال ابن عباس ـ رضياللهعنهما ـ كما عند الفاكهي (١) : إن قبرها بجدّة.
ومما ذكره ابن جريج أنّ بها مسجدين ؛ ينسبان لعمر بن الخطاب ـ رضياللهعنه ـ يقال لأحدهما : «مسجد الأبنوس»لساريتين فيه من خشب الأبنوس ، وهو معروف إلى الآن.
وأما الآخر فيمكن أن يكون هو المسجد الذي تقام فيه الجمعة بها ، وهو من عمارة المظفّر صاحب اليمن فيما قيل.
وهي من البلاد التي سمع بها الطبراني على بعض شيوخه ، وأبو حيان على أحمد بن محمد بن الحسن الحرّاز ، الزبيدي ، وكذا شيخنا. وإليها ينسب جماعة منهم : أحمد بن سعيد بن فرقد ، وجابر بن مرزوق ؛ أبو عبد الرحمن ، وحفص بن عمر بن عبد الله ، وعبد الملك بن إبراهيم ، وعليّ بن محمد القطان ؛ شيخ لأبي محمد الأكفاني.
وفي الصحابة ـ رضياللهعنهم ـ من ينتسب : الجدّي ـ بفتح الجيم ـ لكون بعض أجداده من اسمه : الجدّ.
وكذا في الألقاب : الجديّ بضم الجيم ، وفتح المهملة ، وتثقيل الياء ؛ لسعيد بن عبدوس الأندلسي. بل وفي الأسماء عدّة كذلك ، والله الموفق.
١ ـ أخبرني الإمام ، أبو الحسن علي بن إبراهيم بن علي اليماني ، ثمّ المكي ، الشافعي ، بقراءتي عليه بمنزل الخواجا جمال الدين الدقوقي من بندر جدة ـ حرسه الله ـ وهو أول حديث قرأته عليه ـ قلت له : قرأت على الإمام
__________________
(١) في «أخبار مكة»(٢٦٠٠) قال : حدثنا عبد الله بن منصور ، عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ـ رضياللهعنهما ـ قال : قبر آدم عليهالسلام بمكة أو في مسجد الخيف ، وقبر حواء بجدة.
