ثمّ أبو الحسن ، علي بن أحمد (١) بن يحيى الأزدي ، الجياني ، أحد شيوخ ابن مسدي ؛ فإنّه دخل العراق وغيره ، وألزم نفسه الأذان بمنار كلّ بلد دخله ، ورواية حديث أو حديثين عمن يلقاه ، فاجتمع له أربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين بلدا.
ثم الحافظ ، الصّدر ، أبو علي ، الحسن بن محمد بن أبي الفتوح محمد بن محمد بن عمرو (٢) البكري (٣) ، النيسابوري ، عمل أيضا «أربعي البلدان»وقد قرأتها بسندين أعلاهما عن أصحاب ابن الحافظ مغلطاي الحنفي ، عن أبي الحسن الواني سماعا ، أنا بها الصّدر فذكرها.
ثمّ الوجيه ، أبو المظفّر ، منصور بن سليم السّكندري (٤) ، الشافعي (٥) ، خرّج أربعين حديثا من أربعين موضعا ؛ بعضها بلدان ، وبعضها قرى ومحالّ.
ثمّ الشمس ، أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن الحسين بن عبدك الكنجيّ (٦) ،
__________________
(١) في «الجواهر والدرر»للمصنف ١ / ١٩٦ : «علي بن محمد»ولم أقف عليه.
(٢) كذا في «الأصل»وفي «السير»عمروك.
(٣) كان يقول : اجتمع لي في رحلتي وأسفاري ما يزيد على مئة وستين بلدا وقرية ، أفردت لها معجما فسألني بعض الطلبة أربعين حديثا للبلدان ؛ فجمعتها في أربعين من المدن الكبار ، عن أربعين صحابيا ، لأربعين تابعيا.
قال الذهبي : ما هو بالبارع في الحفظ ، ولا هو بالمتقن.
انظر ترجمته في «السير»٢٣ / ٣٢٦.
(٤) الإمام ، الفقيه ، الحافظ ، المحدّث. سمع الكثير من أصحاب السّلفي ، ورحل إلى الشام والعراق. عني بفنون الحديث والرجال والتاريخ والفقه. درّس بالإسكندرية ، وجمع «المعجم»لنفسه.
قال الذهبي : كان ديّنا ، خيّرا ، حميد الطريقة ، كثير المروءة ، محسنا إلى الرّحالة ، لين الجانب. توفي سنة (٦٧٣).
انظر ترجمته في «تاريخ الإسلام»للذهبي وفيات (٦٧١ ـ ٦٨٠) صفحة (١٤١) مع التعليق عليه.
(٥) في «الجواهر والدرر»للمصنف ١ / ١٩٦ : المالكي.
(٦) كذا في «الأصل»: الكنجي بنون ثم جيم ، وكذا هو في النسخ الخطية من «الجواهر والدرر»، ـ ـ
