البلد الرابع والستون :
المحلّة (١)
وهي بفتح الميم والمهملة ، وتشديد اللام ، ثم هاء تأنيث.
مدينة كبيرة قصبة كورة الغربية من الديار المصرية وأمها ، ذات أسواق كثيرة ، وحمامات ، وبضائع جمّة ، وفيها من الخلائق من لا يحصى ، وبها عدّة خطب ومساجد ، ومن أجلّها الآن جامع الشيخ محمد الغمري ، ثم جامع التوبة ؛ الذي أنشأه ولده ، ولكون أولهما محلّ إقامته وبجانبه مقبرة والده هو أكثرهما ؛ بل أكثر جوامع تلك الناحية (٢) على الإطلاق عبادة وتلاوة ، عمّره الله ببقائه وذريته.
وأكبر جوامع البلد وأكثره جمعا الجامع المعروف بالشيخ الطّريني.
وليست على النيل وما وقع في «الأنساب»(٣) لابن السّمعاني ـ ومن تبعه ـ من أنها عليه يحتاج إلى تأويل.
وفي بلاد مصر نحو مئة قرية يقال لكل منها : محلة ؛ ولكن عند الإطلاق لا ينصرف إلا لهذه ، وغيرها متميز بالإضافات ، بل كان يقال لهذه أيضا : محلة الدّقلا بفتح المهملة والقاف ، وربما تتميز بالكبرى.
وقد انتسب إليها جماعة قديما وحديثا ، فمن القدماء : أبو الثّريّا ، كان فقيها ، فاضلا ، مفتيا ، حسن السيرة ، ممّن تفقه بإسكندرية على أبي بكر
__________________
(١) انظر «معجم البلدان»٥ / ٦٣ ، و «مراصد الاطلاع»٣ / ١٢٣٦ ، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار»٥ / ٨٢.
(٢) في هامش الأصل «النواحي»نسخة.
(٣) ١٢ / ١٢٠.
