البلد الثاني والستون :
كوم الرّيش (١)
وهي بالقرب من منية الشيرج من ضواحي القاهرة ، وكانت من أجلّ متنزّهات القاهرة حين كان النيل يمرّ بغربيها ؛ بحيث كان يسكنها كثير من العلماء والأمراء والجند ، ولذلك كان سوقها عامرا بأنواع المعايش ، وبها حمام وخطبتان. خطب الشهاب الريشي أحد من كتبت عنه في أحديهما نيابة عن قاضي الحنفية المجد إسماعيل شيخ شيوخنا ، وعمل فيها الصّدر محمد بن الجمال عبد الله بن العلاء علي بن عثمان التركماني الحنفي حوضا ، وكتب عليه من نظمه (٢) كما ذكره شيخنا في «درره»(٣). وتناقصت حتى صارت بلاقع (٤).
وقد انتسب إليها جماعة من المتأخرين يقال لكل منهم : الرّيشي ، أو الكومي تخفيفا ، والكوم أماكن متميزة بالإضافات.
أخبرني أبو العباس بن الجمال عبد الله العسقلاني ، أنا أبي وأبو العباس أحمد بن يوسف المحلّي الطّريني ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن أحمد العرضي (ح).
وأخبرتني عاليا أم محمد ابنة عمر قراءة وغيرها إذنا ، عن أبي حفص المزي ، قالت المرأة : إذنا والآخر سماعا ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن أحمد الصالحي ، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، أنا أبو غالب أحمد بن
__________________
(١) انظر «المواعظ والاعتبار»٢ / ١٣٠.
(٢) في الأصل كلمة ألحقت في الهامش وهي غير واضحة ويشبه أن تكون : «مقطوعا».
(٣) ٥ / ٢٢٣ ، ترجمة : محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القاضي.
(٤) البلقعة : الأرض القفر التي لا شيء فيها. انظر «مختار الصحاح»مادة : (بلقع).
