البلد الثامن والأربعون :
طنان (١)
وهي بطاء مهملة ، ثم نون مخففة ، وبعد الألف نون. قرية من أعمال القليوبية بالديار المصرية. كتب بها الحافظ أبو الفتح الأبيوردي (٢) عن بعض أهلها ، وحدّث بها الوليّ العراقي بقراءة الشرفي المناوي. وسمعت أبا عبد الله محمد بن مبارك الغمري ـ وكان معي بها في الرحلة الأولى إلى دمياط ـ يقول وغيره مما هو لبعضهم وقوّمت بعض ألفاظه :
|
لكسرة من جشيب الخبز تشبعني |
|
وشربة من قراح الماء ترويني |
|
وخرقة من جريش الثّوب تسترني |
|
حيّا وإن متّ تكفيني لتكفيني |
قلت : وهذان البيتان عندي فيما رويته عن غير واحد ؛ عن الشمسين الحنفيين : ابن سكّر المكي ، والحريري القاهري ، كلاهما عن عبد الله بن حجّاج الكاشغري الحنفي ، عن الحسام علي بن حجاج السّغناقي ، عن حافظ الدين النّسّابة ، عن شمس الأئمة الكردري ، عن برهان الدين المرغيناني صاحب «الهداية»، أنشدني معين الدين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوي النيسابوري لنفسه ، فذكرهما وقال بعدهما :
|
ولا أردّد في الأبواب مضطهدا |
|
كما يردّد ثور في الفداديني |
|
لأجعلنّ ولايات فتنت بها |
|
فداء عرضي والدّنيا فدا ديني |
__________________
(١) انظر «معجم البلدان»٥ / ٤٢ ، و «مراصد الاطلاع»٢ / ٨٩٣ ، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار»٥ / ٤٩.
(٢) بفتح الهمزة ، والواو ، وسكون المثناة التحتانية ، وكسر الباء الموحدة ، وسكون الراء. نسبة إلى «أبي ورد»بليدة بخراسان.
انظر ترجمته في : «العبر»للذهبي ٥ / ٢٨٦ ـ ٢٨٧ ، و «شذرات الذهب»٧ / ٥٦٥.
