وقال الحاكم في أحد الموضعين : إنه صحيح على شرط مسلم. وفي الآخر إنه صحيح الإسناد ، ثم اتفقا : ولم يخرجاه (١).
وهذا عجيب ؛ فابن داهر متروك الحديث. وقال العقيلي : إنه رافضي خبيث (٢).
لكن قد أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٣) أيضا من حديث سماك بن حرب ، عن حنش. والبزار في «مسنده»(٤) من حديث مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ـ وهو أيضا متروك ـ عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب.
وأبو يعلى في «مسنده»(٥) من حديث أبي الطفيل كلاهما عن أبي ذر.
وقال البزار (٦) : لا نعلم صحابيا رواه إلا أبا ذر.
__________________
(١) وتعقبه الذهبي بقوله : «مفضل واه». وفي الموضع الآخر : «مفضل خرج له الترمذي فقط ، ضعفوه».
(٢) انظر «الضعفاء»للعقيلي ٢ / ٢٥٠. و «الميزان»٢ / ٤١٦ ، و «لسان الميزان»٣ / ٢٨٢.
(٣) (٥٥٣٦) وانظر «مجمع البحرين»٦ / ٣٣٣.
(٤) المطبوع باسم «البحر الزخار»٩ / ٣٤٣ رقم (٣٩٠٠) ، و «كشف الأستار»٣ / ٢٢٢ رقم (٢٦١٤) و «مختصر زوائد مسند البزار»٢ / ٣٣٤ رقم (١٩٦٦). وفيه زيادة : «ومن قاتلنا في آخر الزمان كان كمن قاتل مع الدجال».
ورواه الفسوي في «المعرفة والتاريخ»١ / ٥٣٨ ، والطبراني في «الكبير»٣ / ٤٥ رقم (٢٦٣٦) ، وابن عدي في «الكامل»٣ / ١٣٧ (ترجمه الحسن).
والحسن بن أبي جعفر مع كونه ضعيفا فقد اضطرب فيه كما سيأتي بيانه في حديث ابن عباس رضياللهعنهما.
(٥) كما في «المطالب العالية»٤ / ٢٦٢ / المسندة. وعنه أبو الشيخ الصبهاني في «الأمثال»(٣٣٣).
(٦) وهذا فيما نقله عنه الهيثمي في «كشف الأستار»، ونص كلامه في «مسنده»المطبوع باسم «البحر الزخار»: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم إلا عن أبي ذر من هذا الوجه ، ولا نعلم تابع الحسن بن أبي جعفر على هذا الحديث أحد.
