وابن يمان كان رجلا صالحا ؛ لكنهم اتفقوا على أنه كان كثير الخطأ ولا سيّما في حديث الثوري (١).
قال ابن حبان (٢) : شغلته العبادة عن إتقان الحديث.
وكذا انفرد ابن مهدي عن سائر أصحاب الثوري بوقفه كما عند النسائي أيضا ؛ بل هو عنده من حديث سليمان التيمي ، عن قتادة ، عن أنس أيضا كذلك (٣).
وقد سكت أبو داود حين إخراج هذا الحديث كما أوردناه عنه (٤) ، وذلك إما لحسن رأيه في العميّ ، وإما لشهرته في الضعف ، وإما لكونه في فضائل الأعمال.
وضعفه النسائي (٥). وأما الترمذي فقال : إنه حسن.
وقد رواه أبو إسحاق يعني : السبيعي ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أنس (٦).
وعزى النووي في «الأذكار»(٧) إليه تصحيحه ، والذي في النسخ التي وقفت
__________________
(١) كما قال أحمد ووكيع انظر «تهذيب الكمال»٣٢ / ٥٧ ـ ٥٨.
(٢) ذكره في «الثقات»٩ / ٢٥٥ ، وعبارته فيه : «ربما أخطأ ، وكان متقشفا». والمصنف ـ رحمهالله ـ إنما أخذ جلّ هذا التخريج ـ ومنه هذه العبارة ـ من شيخه الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار»١ / ٣٧٣ ـ ٣٧٧ مع تقديم وتأخير في العبارات ، والحافظ كان يملي هذا التخريج من حفظه كما هو موضح في بداية المجلس ؛ فلعل الحافظ نقله بالمعنى والله أعلم.
(٣) انظر «عمل اليوم والليلة»(٧٠) (٧١).
(٤) في الأصل : «عليه»وصححت في الحاشية.
(٥) لم أقف على تضعيف النسائي له صراحة في النسخة المطبوعة من «عمل اليوم والليلة»إلا أن يكون المصنف ـ تبعا لشيخه ـ قد استنبط ذلك من صنيع النسائي ؛ حيث أتبعه بطريقي عبد الرحمن بن مهدي وسليمان التيمي الموقوفتين ، وهذه طريقة يستعملها الإمام النسائي وغيره في الإعلال ، والله تعالى أعلم.
(٦) رواه النسائي في «عمل اليوم والليلة»(٦٧) ، وأحمد ٣ / ١٥٥ وغيرهما.
(٧) رقم (١١٠) باب : الدعاء بعد الأذان.
