البلد التاسع عشر :
جزيرة الفيل
وهي حادثة بين المنية وبولاق ، متسعة ، فيها عدة بساتين ، وسوق ، وخطبة ، جدّد جامعها تجديدا حسنا (١) ، وأضيفت للفيل لأن مركبا ـ فيما قيل ـ كان يعرف بالفيل لعظمه وكبره ، انكسر في موضعها حين كان غامرا بالماء ، فترك إلى أن ربا عليه الرّمل ، وانطرد عنه الماء ؛ بحيث صار جزيرة.
والنسبة إليها : جزيريّ ، كبعض الطّلبة من فضلاء الحنابلة ، أو جزريّ ، كغير واحد ممن انتسب لجزيرة ابن عمر (٢) وغيرها ، وقد يثبتون الياء أيضا في بعض المنسوبين لجزيرة ابن عمر ، كالمنسوبين للجزيرة الخضراء بالأندلس ؛ وهم جماعة.
وقد قرأ بها شيخنا على شيخه العراقي ـ رحمهماالله ـ وتبعته في ذكرها.
وكان العراقيّ يملي بها أيام سكنه فيها.
١٨ ـ أخبرني بها الإمام ، الزّكي ، أبو العباس أحمد بن محمد الأنصاري ، المقرىء بقراءتي ، أنا المجد ، أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم الكناني ، الحنفي (ح).
وأنبأني عاليا عبد الرحمن بن عمر الحنبلي كلاهما عن أبي الحرم الحنبلي.
قال الأول : سماعا أخبرتنا مؤنسة ابنة أبي بكر بن أيوب ، عن عفيفة ابنة أحمد بن عبد الله قالت : أنا أبو محمد حمزة بن العباس العلوي ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد جعفر بن
__________________
(١) في هامش الأصل : «على وجه حسن»نسخة.
(٢) انظر «معجم البلدان»٢ / ١٣٨.
