وأخبرني عاليا مسند العصر عبد الرحيم بن محمد ـ بقراءتي ـ وأبو زيد القبابي في كتابه قال الأول : أنا أبو العباس بن الجوخي (١) إذنا. وقال الثاني : أنا أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري سماعا قالا : أنا الفخر أبو الحسن بن البخاري ، أنا أبو اليمن الكندي وأبو حفص بن طبرزذ قالا : أنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا ، أنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا ، أنا أبو محمد بن ماسي (٢) ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ، وأبو بكر موسى بن إسحاق القاضي. قال الأول : حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي. وقال الثاني : ثنا خالد بن يزيد ؛ يعني : العمريّ. قال الثلاثة ـ وألفاظهم متقاربة واللفظ للقعنبي ـ : ثنا سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك ـ رضياللهعنه ـ يقول : ارتقى رسول الله صلىاللهعليهوسلم المنبر فقال : «آمين»، ثم ارتقى ثانية فقال : «آمين»، ثم ارتقى ثالثة فقال : «آمين»ثم استوى عليه فقال : «آمين»، فقال أصحابه : على ما أمّنت يا رسول الله؟ فقال صلىاللهعليهوسلم : «أتاني جبريل فقال لي : يا محمّد ، رغم أنف امرىء ذكرت عنده فلم يصلّ عليك. فقلت : آمين. ثمّ قال : رغم أنف امرىء أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنّة. فقلت : آمين. ثمّ قال : رغم أنف امرىء أدرك شهر رمضان فلم يغفر له. فقلت : آمين».
هذا حديث حسن عال.
رواه ابن وهب في «جامعه»(٣) عن سلمة بن وردان.
__________________
(١) رواه من طريقه السبكي في «طبقات الشافعية»١ / ١٥٢. وقال في ١ / ١٥٦ : ليس هذا الحديث من هذا الوجه في شيء من الكتب الستة.
(٢) أخرجه في «فوائده»٩ / ١ ـ ٢ كما أفاده العلامة الألباني في تحقيقه ل «فضل الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم»لإسماعيل القاضي. ومن طريقه ابن رشيد الفهري في «ملء العيبة»٣ / ١٤٦ ـ ١٤٧ وقال : هذا الحديث أول حديث من «الفوائد»وهو تساعي ، وليس في إسناده من ضعّف إلا سلمة بن وردان.
(٣) لم أقف عليه في المطبوع من «الجامع»بعد بحث ؛ فالله أعلم.
