وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
المقطع : منتهى الحرم من طريق العراق ، تسعة أميال. وهو مقلع الكعبة (١). وإنّما سمّي المقطع لغلظه وأنه قطع بالزبر ، ومنه الحجارة التي بنيت بها الكعبة.
ويقال : إنّ المقطع على غير هذا الوجه ، أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم لتجارة أو غيرها علّقوا في رقابهم ورقاب أباعرهم لحاء من لحاء الحرم ، يأمنون بها حيثما توجّهوا ، فإذا رجعوا قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم ورقاب ابلهم ، فسمّي بذلك المقطع (٢).
٢٤٩٦ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن مالك بن مغول ، قال : سئل عطاء بن أبي رباح ، عن «القلائد»فقال : هي لحاء الشجر كان من تقلّده أمن.
ثنيّة خلّ : بطرف المقطع ، منتهى الحرم ، من طريق العراق (٣).
__________________
٢٤٩٦ ـ رواه الطبري في التفسير ٦ / ٥٦ من طريق : وكيع ، عن مالك بن مغول ، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٥٤ ، وعزاه عبد بن حميد ، وابن جرير.
(١) المقطع : جبل معروف يشرف على ثنية خلّ ، وهو على يمين الداخل إلى مكة ، وليس بالجبل العظيم الإرتفاع.
أنظر معجم معالم الحجاز ٨ / ٢٣٠. قلت : قد رأيت على هذا الجبل علمين كبيرين من أنصاب الحرم. وانظر كتابنا عن حدود الحرم الشريف.
(٢) الأزرقي ١ / ٢٢٢ ، ٢ / ٢٨٢ ، وشفاء الغرام ١ / ٥٦.
(٣) لا زالت معروفة ، وتكون قبيل أنصاب الحرم للخارج من مكة ، وقد سهّلت اليوم تسهيلا يكاد يذهب بمعناها ، لتوسعة طريق الطائف ، وأقيم عليها خزانات مياه ، والخزانات تكون على يمين الخارج من مكة. وقد أفاد الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ٣ / ١٤٢ ، أن هذه الخزانات أقيمت في عهد الملك عبد العزيز لتخزين مياه العين الجديدة الممدودة من وادي الزبارة إلى مكة.
قلت : ويقال لهذه الثنية أيضا (خلّ الصفاح) نسبة إلى أرض الصفاح التي تهبط عليها هذه الثنية للخارج من مكة ، وهي أرض بيضاء واسعة ، تقع ضمن سهل المغمّس الأفيح ، ويتوسطها الآن طريق الطائف ، وسمّيت اليوم : الشرائع السفلى ، وقرية المجاهدين. وانظر صور هذه الثنية ووصفها ووصف أعلامها في كتابنا (حدود الحرم).
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
