[المنحر](١) من منى ، وما جاز [المنحر](١) من الجمار ببكة.
وبكّة : الوادي الذي به الكعبة.
وبطن مكة ، وسائر الوادي : مكة. فمن ذلك : المربع ـ حائط ابن برمك ـ هلمّ جرّا ، وفخّ ـ وهو أعظمها ، [وصدره](٢) شعب بني عبد الله ابن خالد بن أسيد.
والغميم (٣) : ما أقبل على المقطع.
ويلتقي سيلهما سيل وادي مكة وبكة بقرب [البحر](٤).
سدرة خالد : هي صدر وادي مكة ، أعظم السيل سيلها إذا سال ، يقال له : سيل عارم ، إذا سال وعظم ، وهو مثل عند أهل مكة ، إذا وجد الرجل على الرجل قال له : إذهب ، ذهب بك سيل سدرة. وهو من مكة على ستة أميال ، وهو على طريق الذاهب إلى العراق.
ولخالد بن (٥) عبد الله بن أسيد يقول عمران الأسلمي :
|
/ ومنزلة بين الطريقين لم يكن |
|
لينزلها إلّا فتى مثل خالد |
|
فلو كان حوض المجد لا حوض فوقه |
|
مكان الثريّا كنت أول وارد |
|
ولو نال نجم السعد أكرم من مشى |
|
لنال بكفيه نجوم الأساعد |
__________________
(١) في الأصل (المفجر) والتصويب من الأزرقي.
(٢) في الأصل (وصدر) والتصويب من الأزرقي ٢ / ٢٨٢.
(٣) الغميم : شعب يسيل من جبل الستار ، ويفيض على اهميجة. هكذا قال لي الشريف محمد بن فوزان الحارثي ـ رحمه الله ـ وبعض أرض هذا الشعب كثيرة البطحاء ، كان أهل مكة يأخذونها منه حتى صارت أرضه أشبه بالحفائر الواسعة ، ثم منعوا هذه الأيام. وموضع هذا الشعب : إذا سلكت طريق الطائف من مكة وقبل أن تصل إلى أعلام الحرم تأخذ يسارا ، على طريق ترابي ، فذاك هو الغميم إلى أن تصل إلى جبل الستار.
(٤) في الأصل (المجر) والتصويب من الأزرقي.
(٥) ترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥ / ٦٦.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
