الخويصرة ـ اعدل يا محمد ما نراك عدلت هذا اليوم ، حتى قال فيه النبي (ص).
( يخرج من ضئضيء هذا قوم يتلون كتاب الله رطباً. لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وآيتهم رجل احدى يديه كثدي المرأة ).
فكانت كلمة ـ لا حكم إلا لله ـ من قائلها. وكلمة اعدل يا محمد : أسأ لمبدأ لخوارج وعقيدتهم.
وهناك أحاديث كثيرة. وقضايا اعرضت عنها حذر الاطالة والإسهاب كما أن في تاريخهم أشياء لم اذكرها اذ ليست هي : محل الحاجة. ومما اهملتها محاججة
__________________
اذا دخلوا من باب واحد فامرهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة. ثم قال لهم وما أغنى عنكم من الله من شيء أي اذا أراد الله بكم سوءاً لم يدفع عنكم ذلك السوء ما أشرت به عليكم من التفرق. ثم قال ان الحكم إلا لله. أي ليس حي من الأحياء ينفذ حكمه لا محالة ومراده لما هو من أفعاله الا الحي القديم واحده. فهذا هو معنى هذه الكلمة وضلت الخوارج عندها فأنكروا على أمير المؤمنين عليه السلام موافقته على التحكيم. وقالوا كيف يحكم وقد قال الله سبحانه ان الحكم إلا لله فغلطوا لموضع اللفظ المشترك وليس هذا الحكم هو ذلك الحكم. فاذن هي كلمة حق يراد بها باطل لأنها حق على المفهوم الأول ويريد بها الخوارج نفي كل ما يسمى حكماً اذا صدر عن غير الله تعالى وذلك باطل لأن الله تعالى قد أمضى حكم المخلوقين في كثر من الشرائع.
