فالسنة تعتقد أن الخلافة تثبت بالاختيار دون النص من النبي (ص) وان الخلفاء أربعة مترتبين في الفضل كترتيبهم في الخلافة الزمنية. والشيعة تعتقد ان الخلافة تثبت بالنص دون الاختيار. وأن الخليفة المنصوص عليه هو علي بن ابي طالب صلوات الله عليه : والخوارج يتولون الشيخيين (رض) ويتبرأون من الصهرين. بل يكفرانهما. والغلاة (١) الدين يرفعون النبي (ص) وأهل بيته عن درجة البشرية. الى درجة التصرف بالأكوان. امثال عبدالله بن سبأ ومن نحا نحوه. أعاذنا الله منهم.
فهذه الفرق الأربعة : هي أصول الفرق الإسلامية. وعنها تفرقت الفرق الأخرى ، حتى صار فيها مصداق قول النبي (ص) ( ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة ).
وأما الخوارج الذين نحن بصددهم. افترقوا خمس وعشرين فرقة (٢) ومبدؤهم وأصل دعوتهم كلمة ـ لا حكم الا لله (١) وعلى م نتقي في ديننا ، وأردفتها كلمة ـ ذي
__________________
(١) قال امير المؤمنين (ع) لما سمع قول الخوارج لا حكم إلا لله ( كلمة حق يراد بها باطل ) قال ابن ابي الحديد في شرحه معنى قوله سبحانه ان الحكم لله أي اذا أراد شيئاً من افعال نفسه فلا بد من وقوعه بخلاف غيره من القادرين بالقدر فانه لا يجب حصول مرادهم إذا ارادوه ألا ترى ما قبل هذه الكلمة يا بني ( لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شيىء ان الحكم إلا لله ) خاف عليهم من الاصابة بالعين
