محمود) اسمه (جانى بك خان) لقب أعجمى له (خلد الله سرادق عظمته وجلاله) أى : أدام الله عظمته التى هى كالسرادق فى الالتجاء إليها. (وأدام رواء) حسن منظر أو عذب. (نعيم الآمال) أى : تنعم أرباب الآمال الكائن (من سجال أفضاله) أى : من أفضاله الذى هو فى فيضانه على الدوام كالسجال فى إفراغها على العطاش ، (ف) حيث كان الممدوح بهذه الصفة (حاولت) أى : رمت (بهذا الكتاب التشبث بأذيال الإقبال) شبه إقبال الممدوح بالعطاء برجل لابس شريف من استمسك بأذياله بلغ المراد ونجا من كل جائحة فى الاستغناء به ، فأضمر التشبيه فى النفس كناية وأضاف التشبث بالأذيال إليه تخييلا (و) حاولت (الاستظلال بظلال الرأفة والإفضال) أى : رمت تناول إفضاله ، ورأفته اللذين هما كالظلال فى الالتجاء ، فإضافة الظلال إلى الرأفة من إضافة المشبه به إلى المشبه ، وذكر الاستظلال ترشيح للتشبيه (ف) بسبب قصدى لتلك المحاولة والدخول فى تلك الرأفة والإفضال (جعلت تأليفه) أى : هذا الكتاب (خدمة لسدته التى هى ملتئم شفاء الأقيال) السدة عتبة الباب ، والأقيال جمع قيل وهو ملك من ملوك حمير ، والمراد هنا الملك مطلقا ، وإذا وصف العتبة بكونها تلتئم أى : تستلم بشفاء الملوك ، فما ظنك بغيرهم ، والسدة كناية عن الممدوح (١) أى : جعلت هذا الكتاب خدمة للممدوح ، والخدمة فى الأصل سعاية فى مراد المخدوم ، ولما كان هذا الممدوح راغبا فى الحق والعلم فى زعم المادح كان التأليف خدمة له ، ففى الكلام مدحه بهذا المعنى ، وهو كونه راغبا فى الخيرات آمرا بها (و) خدمة للسدة التى هى (معول رجاء الآمال) أى : على تلك السدة يعنى مولاها يعول ويتكل الراجون فى آمالهم ، وفى الكلام تشبيه الآمال بالطالبين كناية ، وذكر الرجاء والتعويل تخييل (و) تلك السدة أيضا (مبوأ) أى : منزل (العظمة والجلال) وهذا كناية عن صاحبها (لا زالت) تلك السدة (محط) أى : محلا تحط به (رحال الأفاضل) عند انتهائهم فى أسفارهم إذ لا يرحلون إلا لها لطلب إفضالها (و) لا زالت (ملاذ) أى : ملجأ (أرباب) أى أصحاب (الفضائل) وهى ما يطلب تحصيله من الفضل (و) لا زالت (عون الإسلام) يستعينون بها على جلب كل مهم (و) لا زالت
__________________
(١) وهى ما تسمى كناية عن نسبة كقولهم (المجد بين برديه).
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
