الْقَرْيَةَ)(١) ، أو موصوف ؛ نحو [من الوافر ] :
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا (٢)
أى أنا ابن رجل جلا ، أو صفة ؛ نحو : (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)(٣) أى : صحيحة ، أو نحوها ؛ بدليل ما قبله ، أو شرط ؛ كما مرّ (٤) ، أو جواب شرط : إما لمجرد الاختصار ؛ نحو : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)(٥) ، أى : أعرضوا ؛ بدليل ما بعده ، أو للدّلالة على أنه شيء لا يحبط به الوصف ، أو لتذهب نفس السامع كلّ مذهب ممكن ، مثالهما : قوله تعالى : (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ)(٦) ، أو غير (٧) ذلك ؛ نحو قوله تعالى : (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ)(٨) أى : ومن أنفق بعده وقاتل ؛ بدليل ما بعده.
(٦٤٤) وإما جملة مسبّبة عن مذكور ؛ نحو : (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ)(٩) أى : فعل ما فعل ، أو سبب لمذكور ؛ نحو : (فَانْفَجَرَتْ)(١٠) إن قدّر : «فضربه بها» ، ويجوز أن يقدّر : «فإن ضربت بها فقد انفجرت» ، أو غيرهما (١١) ؛ نحو : (فَنِعْمَ الْماهِدُونَ) على ما مر (١٢).
__________________
(١) يوسف : ٨٢.
(٢) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٩ وهو لسحيم الرياحى ، وعجزه : متى أضع العمامة تعرفونى.
(٣) الكهف : ٧٩.
(٤) أى فى آخر باب الإنشاء.
(٥) يس : ٤٥.
(٦) الأنعام : ٣٧.
(٧) أى المذكور كالمسند والمسند إليه والمفعول كما فى الأبواب السابقة وكالمعطوف مع حرف العطف.
(٨) الفتح : ١٠.
(٩) الأنفال : ٨.
(١٠) البقرة : ٦٠.
(١١) أى غير المسبب والسببن.
(١٢) أى فى بحث الاستئناف من أنه على حذف المبتدأ والخبر على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
