العموم أى : لا مهذب من الرجال لا تنفع فى كونه غير مفهوم من اللفظ ، وكلامنا فيما يفهم من اللفظ ليكون ما بعده تأكيدا نعم قد تجعل العادة قرينة فيفيد ما ذكر على بعد وعدم وضوح.
الوجه السادس : التكميل
(وإما بالتكميل) أى : يكون الإطناب إما بالإيضاح وإما بكذا وإما بالتكميل (ويسمى) هذا النوع من الإطناب (الاحتراس أيضا) أى : زيادة على تسميته بالتكميل أما تسميته بالتكميل فلتكميله المعنى بدفع خلاف المقصود عنه ، وأما تسميته بالاحتراس فهو من باب حرس الشيء حفظه ، وهذا فيه حفظ المعنى ووقايته من توهم خلاف المقصود ؛ لأن ما أتى به فيه يحترز به عن خلاف المقصود (و) لهذا يعرف بأنه (هو أن يؤتى فى كلام يوهم خلاف المقصود بما) أى : بقول (يدفعه) أى : يدفع ذلك الإيهام ، سواء كان ما أتى به فى وسط الكلام ، أو فى آخره وسواء كان جملة أو غيرها ، فيكون بينه وبين الإيغال عموم من وجه لاجتماعهما فيما يكون فى الختم ، لدفع خلاف المقصود وانفراد الإيغال فيما ليس فيه دفع خلاف المقصود ، كما فى قولها : وإن صخرا ... إلخ وانفراد التكميل بما فى الوسط كما فى قوله : فسقى ديارك إلخ ويكون بينه وبين التذييل عموم من وجه إن صح مجامعة التأكيد الكائن بالتذييل ، لدفع الإيهام لزيادة التكميل بما يكون بغير جملة وزيادة التذييل بما يكون لمجرد التوكيد الخالى عن دفع الإيهام ، وإن لم يجعل التوكيد مجامعا لدفع الإيهام فهما متباينان ، والحق ثبوت الفرق بين دفع ما يوهمه الكلام ، وبين دفع توهم السامع أن الكلام مجاز أو دفع غفلته عن السماع ، أو دفع السهو. فلا يستلزم التذييل التكميل ، فالتكميل أعم من التذييل مطلقا ، وأيضا لو فسر بما يقتضى عمومه بالإطلاق للتذييل لاستغنى به عنه ، وهو يباين التكرار والإيضاح مباينة الإيغال والتذييل لهما. وقد مثل لما فيه دفع خلاف المقصود وهو غير جملة فى وسط الكلام فقال (كقوله) أى : كقول طرفة :
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
