|
والله يبقيك لنا سالما |
برداك تبجيل وتعظيم |
الإيجاز والإطناب والمساواة
(٦٢١) السكاكى : «أما الإيجاز والإطناب فلكونهما نسبيين (١) لا يتيسّر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق والتعيين ، وبالبناء على أمر عرفىّ ، وهو متعارف الأوساط ، أى كلامهم فى مجرى عرفهم فى تأدية المعنى ، وهو لا يحمد فى باب البلاغة ولا يذم فالإيجاز : أداء المقصود بأقلّ من عبارة المتعارف ، والإطناب : أداؤه بأكثر منها» .
(٦٢٣) ثم قال : «الاختصار ـ لكونه نسبيّا : يرجع فيه تارة إلى ما سبق ، وأخرى إلى كون المقام خليقا بأبسط مما ذكر» ؛ وفيه نظر ؛ لأن كون الشيء نسبيّا لا يقتضى تعسّر تحقيق معناه. ثم البناء على المتعارف والبسط الموصوف : ردّ إلى الجهالة.
والأقرب أن يقال : المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية أصله بلفظ مساو له أو ناقص عنه ، واف أو زائد عليه ، لفائدة :
(٦٢٩) واحترز ب «واف» عن الإخلال ؛ كقوله [من مجزوء الكامل ] :
|
والعيش خير فى ظلال |
النّوك ممّن عاش كدّا (٢) |
أى : الناعم ، وفى ظلال العقل.
وب «فائدة» عن التطويل ؛ نحو [من الوافر ] :
وألفى قولها كذبا ومينا (٣)
وعن الحشو المفسد ك «الندى» فى قوله [من الطويل ] :
__________________
(٢) أى من الأمور النسبية التى يتوقف تعقلها فى القياس على تعقل شيء آخر.
(٣) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٣ وهو للحارث بن حلزة. النوك : الحمق.
(٤) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٣ لعدى بن الأبرش. وصدره : وقددت الأديم لراهشيه. قددت قطعت. الراهشان عرقان فى باطن الذراعين. والضمير فى (راهشيه) وفى (ألفى) لجذيمة بن الأبرش وفى (قددت) وفى (قولها) للزباء.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
