ليتولّد منه فى الماضى التنديم ؛ نحو : «هلّا أكرمت زيدا» ! ، وفى المضارع التخصيص ؛ نحو : «هلا تقوم!. وقد يتمنّى ب (لعل) فيعطى حكم (ليت) ؛ نحو : «لعلّى أحجّ ؛ فأزورك» ؛ بالنصب ؛ لبعد المرجوّ عن الحصول.
(٤٦٦) ومنها : الاستفهام ؛ وألفاظه الموضوعة له : (الهمزة) و(هل) و(ما) و(من) و(أيّ) و(كم) و(كيف) و(أين) و(أنّى) و(متى) و(أيّان) :
ف «الهمزة» : لطلب التصديق ؛ كقولك : «أقام زيد؟» ، و «أزيد قائم؟» ، أو التصوّر ، كقولك : «أدبس فى الإناء أم عسل؟» ، «أفى الخابية دبسك أم فى الزّقّ؟» ؛ ولهذا (١) لم يقبح : أزيد قام؟ وأعمرا عرفت؟ والمسئول عنه بها : هو ما يليها ؛ كالفعل فى : أضربت زيدا؟ والفاعل فى : أأنت ضربت زيدا؟ والمفعول فى : أزيدا ضربت؟ (٤٧٠) و «هل» : لطلب التصديق فحسب ؛ نحو : هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع : هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح : هل زيدا ضربت؟ لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون : «هل زيدا ضربته؟» ، لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا).
وجعل السكاكىّ قبح : «هل رجل عرف؟» لذلك ، ويلزمه ألا يقبح : «هل زيد عرف؟» . وعلّل غيره قبحهما بأنّ (هل) بمعنى «قد» فى الأصل.
وترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها فى الاستفهام.
(٤٧٣) وهى تخصص المضارع بالاستقبال ، فلا يصحّ : «هل تضرب زيدا وهو أخوك؟» ، (٤٧٦) ولاختصاص التصديق بها ، وتخصيصها المضارع بالاستقبال : كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيّا أظهر ؛ كالفعل ؛ ولهذا كان (فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ)(٢) أدلّ على طلب الشكر من : «فهل تشكرون؟» ، «فهل أنتم تشكرون؟» ؛ لأن إبراز ما سيتجدّد فى معرض الثابت أدلّ على كمال العناية بحصوله ، ومن : «أفأنتم شاكرون؟» ؛ وإن كان للثبوت ؛ لأن (هل) أدعى للفعل من «الهمزة» ؛ فتركه معها أدلّ على ذلك ؛ ولهذا لا يحسن : «هل زيد منطلق؟» إلا من البليغ.
(٤٧٩) وهى قسمان :
__________________
(١) أى لمجيء الهمزة لطلب التصور.
(٢) الأنبياء : ٨٠.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
