شاعر» ، وقلبا : «زيد قائم لا قاعد» ، أو : «ما زيد قاعدا بل قائم» ، وفى قصرها : «زيد شاعر لا عمرو» ، أو : «ما عمرو شاعرا بل زيد» .
(٤٢٨) ومنها : النفى والاستثناء ؛ كقولك فى قصره : «ما زيد إلا شاعر» ، و: «ما زيد إلا قائم وفى قصرها» : «ما شاعر إلا زيد» .
(٤٢٩) ومنها : إنّما ؛ كقولك فى قصره : «إنما زيد كاتب» ، و: «إنما زيد قائم» ، وفى قصرها : «إنّما قائم زيد» ؛ لتضمّنه (١) معنى : (ما) و(إلّا) ؛ لقول المفسّرين (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ)(٢) بالنصب ، معناه : ما حرّم عليكم إلا الميتة. وهو المطابق لقراءة الرفع (٣) ؛ لما مر (٤) ، ولقول النحاة : (إنّما) لإثبات ما يذكر بعده ، ونفى ما سواه. ولصحة انفصال الضمير معه ؛ قال الفرزدق [من الطويل ] :
|
أنا الذّائد الحامى الذّمار وإنّما |
يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي (٥) |
(٤٣٥) ومنها : التقديم ؛ كقولك فى قصره : «تميمى» أنا ، وفى قصرها : «أنا كفيت مهمّك» .
(٤٣٦) وهذه الطرق تختلف من وجوه ؛ فدلالة الرابع بالفحوى ، والباقية بالوضع.
(٤٣٧) والأصل فى الأول : النّصّ على المثبت والمنفى ـ كما مرّ ـ فلا يترك إلا كراهة الإطناب ؛ كما إذا قيل : «زيد يعلم النحو» ، والتصريف ، والعروض أو : «زيد يعلم النحو» ، وعمرو وبكر فتقول فيهما : «زيد يعلم النحو لا غير» أو نحوه.
وفى الثلاثة الباقية : النّصّ على المثبت فقط.
والنفى لا يجامع الثاني ؛ لأنّ شرط المنفى ب «لا» : ألّا يكون منفيّا قبلها بغيرها. ويجامع الأخيرين ، فيقال : «إنما أنا تميمى لا قيسيّ» ؛ و: «هو يأتينى لا عمرو» ؛ لأنّ النفى فيهما غير مصرّح به ؛ كما يقال : (امتنع زيد عن المجيء لا عمرو).
__________________
(١) هذا بيان لسبب إفادة إنما القصر.
(٢) النحل : ١١٥.
(٣) أى : رفع الميتة.
(٤) فى تعريف المسند من أن المنطلق زيد وزيد المنطلق يقيد قصر الانطلاق على زيد.
(٥) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٩١ الذمار : العهد.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
