والأول (١) من الحقيقى : نحو : «ما زيد إلا كاتب» إذا أريد أنه لا ـ يتّصف بغيرها ؛ وهو لا يكاد يوجد ؛ لتعذّر الإحاطة بصفات الشيء.
والثانى : كثير ؛ نحو : «ما فى الدار إلا زيد» ، وقد يقصد به (٢) المبالغة ؛ لعدم الاعتداد بغير المذكور.
(٤١٦) والأول من غير الحقيقى : تخصيص أمر بصفة دون أخرى ، أو مكانها.
(٤١٧) والثانى : تخصيص صفة بأمر دون آخر ، أو مكانه.
فكلّ منهما ضربان ، والمخاطب بالأول من ضربى كلّ (٣) : من يعتقد الشركة ، ويسمى : قصر إفراد ؛ لقطع الشركة.
وبالثاني (٤) : من يعتقد العكس ، ويسمى : قصر قلب ؛ لقلب حكم المخاطب ، أو تساويا (٥) عنده ، ويسمّى : قصر تعيين.
(٤٢٢) وشرط قصر الموصوف على الصفة إفرادا : عدم تنافى الوصفين ، وقلبا : تحقّق تنافيهما ، وقصر التّعيين أعمّ.
[طرق القصر ]
(٤٢٥) وللقصر طرق :
منها : العطف ؛ كقولك فى قصره إفرادا : «زيد شاعر لا كاتب» ، أو : «ما زيد كاتبا بل
__________________
(٤) أى : قصر الموصوف على الصفة.
(٥) أى بالثانى.
(٦) أى من قصر الصفة على الموصوف وقصر الموصوف على الصفة ، ويعنى بالأول التخصيص بشيء دون شيء.
(٧) أى : والمخاطب بالثانى أعنى التخصيص بشيء من ضربى كل من القصرين.
(٨) عطف على قوله : يعتقد العكس.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
