(٢٨٣) ب ـ وإن كان غيره ، ف :
١ ـ لزيادة التمكين ، نحو : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ)(١) ، ونظيره من غيره (٢) : (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ)(٣).
٢ ـ أو إدخال الرّوع فى ضمير السامع وتربية المهابة.
٣ ـ أو تقوية داعى المأمور.
مثالهما : قول الخلفاء : أمير المؤمنين يأمرك بكذا ، وعليه من غيره (٤) : (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)(٥).
٤ ـ أو الاستعطاف ؛ كقوله (٦) [من الوافر ] :
إلهى عبدك العاصى أتاكا ...
(٢٨٦) السكاكىّ : هذا غير مختصّ بالمسند إليه ، ولا بهذا القدر ، بل كلّ من التكلّم والخطاب والغيبة مطلقا (٧) : ينقل إلى الآخر ، ويسمّى هذا النقل التفاتا ؛ كقوله (٨) [من المتقارب ] :
تطاول ليلك بالأثمد ...
__________________
(٢) سورة الإخلاص : ١ ـ ٢.
(٣) أى نظير قوله تعالى (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ) من غير باب المسند إليه.
(٤) سورة الإسراء : ١٠٥.
(٥) أى على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعى المأمور من غير باب المسند إليه.
(٦) سورة آل عمران : ١٥٩.
(٧) ينسب البيت لرابعة العدوية وقيل : لإبراهيم بن أدهم وعجزه : مقرّا بالذنوب وقد دعاكا. أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٥٥ ، وبدر الدين بن مالك فى المصباح ص ٣٠.
(٨) أى وسواء كان فى المسند إليه أو غيره وسواء كان كل منها واردة فى الكلام أو كان مقتضى الظاهر إيراده.
(٩) هو لامرئ القيس فى ديوانه ٣٤٤ ، والإيضاح ص ١٩٥ ، والمصباح ص ٣٥. والأثمد موضع ، بفتح الهمزة وضم الميم ، وعجزه : ونام الخلى ولم ترقد.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
